الشيطان وقع أسيرها ج3
بقلم سولييه نصار

الى نسرين وفؤاد وقلبه يتمزق من الألم …لا يصدق أن من أحبه تجرحه بتلك الطريقة …هي أحبت فؤاد. …أحبت فؤاد ونسيته هو …هو لم.يكن أبدا مهم لديها ….
بتعب نهض من الطاولة ودفع الحساب وغادر ….أسرع إلى سيارته بينما الدموع تطرف من عينيه …كم هي قاسية !!!لقد نسيته بتلك البساطة …ابن حبها المزعوم له!!!اي وعودها بأنها سوف تبقى معه للأبد …اين كل تلك الوعود …هل نستها؟!..جلس بسيارته وهو يمسك المقود بقوة بينما الدموع تنفجر من عينيه أكثر فأكثر …انطلق بها ثم أخذ يضرب على المقود بغضب …اللعنة على الحب …اللعنة عليه !!!
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
بعد أن ذهبا نسرين وفؤاد …ظلت واقفة أمام باب الجامعة تشعر بألم في قلبها. ..أغمضت عينيها وقالت:
-وحشتني يا موسى. ..وحشتني اووي
ثم فتحت عينيها وهي تسمع صوت لقدوم سيارة أمامها …توسعت عينيها بصدمة وهي ترى أن تلك سيارة موسى …وهذا هو موسى …موسى ..حبيبها !!!
-موسى!!!
قالتها ليان وقلبها يرتعش داخل صدرها …كانت لا تصدق انه أمامها …فمنذ الأمس وهي في حالة سيئة بسبب ما حدث …ولكن برؤيته اليوم تشعر ان الألم الذي في قلبها تراجع …
-أركبي يالا …
قالها مبتسما لتهز رأسها وهي تنظر حولها خوفا من أن يأتي السائق ويراها معه ثم يخبر عدي وهي لا تريد هذا ….
استقلت السيارة سريعا لينطلق موسى بهما
….
في السيارة ..
كانت ليان تنظر إلى موسى وعينيها مشبعة بالدموع …تشعر وكأن أحدهما يعتصر قلبها بقوة …لقد اشتاقت له ولا تصدق انه ابتعد عنها …
-وحشتني اووي يا موسى …
جذب كفها وهو يقبله وقال:
-وأنتِ وحشتيني اكتر يا حبيبي …
-هنعمل ايه في …
-شششش مش عايزك تفكري في أي حاجة دلوقتي يا ليان أنا هتصرف مع عدي …أنا لما جيت عشان اشوفك عشان بس وحشتيني وكنت ناوي اشوفك وأمشي بس مقدرتش بصراحة …كنت عايز اقعد معاكي واتكلم معاكي واشبع منك
..وانا هكلم.عدي تاني. …اطمني انتِ مش هتكوني لحد غيري زي ما أنا مش هكون لغيرك …مرضية يا ملكة قلبي …
هزت رأسها وهي تمسح دموعها التي انسابت على وجنتيها…لن تنكر ان كلماته جعلتها تهدأ قليلاً…هي الآن ليست خائفة ..فهي تثق بموسى
بعد قليل توقفا امام مقهى يطل على النهر …
خرج موسى من السيارة وجذب كف ليان وسحبها خلفه نحو المقهى اجلسها بلطف على المقعد وقال وهو ينظر إليها وقال:
-تشربي ايه يا ست هانم…
-انت هتشرب ايه ؟!
قالتها وهي تنظر إليه بحب فرد ببساطة :
-هشرب شاي بالنعناع .
-خلاص أنا كمان هشرب شاي بالنعناع .. ….
رفع حاجبيه بحيرة وقال :
-من امتى بتحبي الشاي..
-من.دلوقتي عشان أنت بتحبه …
ضحك وقال:
-طيب يا نصابة
ثم استدعى النادل ليأخذ طلبهما …
وبعد ان ذهب وضعت ليان كفها على وجنتها وبدأت تراقب موسى بحب …
-.وحشتني اووي بجد ..متعرفش أنا عملت ايه لما اخويا طردك اتخانقت معاه وحتى مش بكلمه من الصبح …حتى لما قالي أنه جابلي سواق جديد معملتش اي رد فعل وتجاهلته و….
قاطع كلماتها المتحمسة وجوم موسى وهو يقول :
-ليان مفروض متعامليش اخوكي بالشكل ده …مهما كان غلط ومهما كان اختلافنا معاه ده برضه اخوكي …بس انا وأنتِ لازم نعترف بحاجة!!!
صمت قليلا وأكمل :
-لازم.نعترف أننا غلطنا في حق اخوكي لما ارتبطنا من وراه …احنا كسرنا ثقة عدي وهو ميستاهلش ده مننا أبداً …في الوقت اللي كنت لوحدي مفيش حد يساعدني كان هو الوحيد اللي مد أيده وساعدني …دخلني بيته وأمني على أخته وبدل ما احميها…حبيتها …حاولت أنكر مشاعري دي …حاولت اقضي عليها بس مقدرتش …هي كانت محاصراني من كل مكان ….حبيتها اكتر من نفسي حتى وكنت مستعد أعمل ايه حاجة عشان احميها حتى لو كنت هموت مش مشكلة المهم تبقى هي بخير …وعلى قد ما كنت بحبها …على قد ما حاولت اقتل الحب ده من جوايا …مكونتش حابب اخون صاحبي بس للاسف فشلت بقوة كمان …فشلت قدامك يا ليان …فشلت وبعترف …بس برضه أنا خونت صاحبي وكنت مستعد لأي عقاب يقوله ومفروض متعاملهوش كده …عدي عمل المستحيل عشان يحميكي …وقف في وش عمه وخسره…حبس عمه وكان هيقتله في مرة عشانك …معقول نسيتي كل اللي عمله عشانك يا ليان …
أطرقت ليان برأسها …عضت شفتيها وهي تمنع شهقاتها من التسلل من بين شفتيها …تعترف انها قد عاملت عدي بأسلوب بشع…رفعت رأسها ونظرت إلى موسى وعينيها رطبة بفعل الدموع وقالت:
-انا كنت زعلانة أنه طردك يا موسى…كنت حاسة أنه طرد روحي متعرفش لنا عيشت ايه امبارح …أنا كنت هتجنن لولا أنك كلمتني اخر الليل ووعدتني أنك هترجعلي قريب …صحيح غلطت بحق عدي …مكنتش في وعي …كنت هتجنن عشان اعرف روحت فين …
ابتسم موسى وشد على كفها وقال:
-احنا مع بعض اهو …ومستحيل اي حاجة تفرقنا…
تنهد وقال:
-انا هكلم عدي تاني يا ليان …مش هستسلم ابدا غير لما تكوني ليا يا ليان ….ده وعدي ليكي …
ابتسمت له ابتسامة رائعة ..كلماته تلك أطلقت العديد من الفراشات بمعدتها…شعرت بقلبها يخفق بقوة وعينيه تحاصرها بقوة …وكفه تشد على كفها …كان كل شئ مثالي للغاية بينهما …الحب داخل قلب كل منهما ..نقي وحقيقي … فجأة أتى النادل بأكواب الشاي ليشرعا في تناوله … وبعد أن انتهيا جلسا قليلا يتكلمان ..كانت تتكلم معه دون توقف وهي سعيدة …كانت تريد أن تشبع منه قبل أن تعود للمنزل ..ولكن كان قد أتى ميعاد ذهابها للمنزل …كما أن السائق اتصل بها ….
-معلش يا حبيبي لازم امشى دلوقتي …
قالتها ليان وهي تنهض لينهض موسى ويقول :
-يالا هوصلك …
-لا لا مفيش داعي أنا هروح لوحدي …
&لا يا ليان قولت هوصلك خلاص متناقشنيش لو سمحتي ….
وبالفعل لم تجادل بل.أتبعته إلى سيارته وركبتها بهدوء وهي تبتسم ها هي سوف تنال بضع دقائق معه ولكن الخوف أن يراها السائق ويخبر عدي …
….
ما أن جلس وانطلق بها حتى قالت بتوتر :
-انا خايفة السواق يشوفك ويقول لأخويا …خايفة خالص يا موسى …
-متخافيش يا حبيبتي مش هيحصل ده ….أنا عامل حسابي ….
…..
وبعد بضعة دقائق كان قد اوصلها بعيد عن جامعتها نسبيا وقال؛
-انزلي هنا وروحي الخطوتين دوول وبعد ما توصلي اتصلي بيا عشان اطمن عليكي …
هزت رأسها وقالت وهي تنظر إليه :
-امتى هتكلم عدي ؟!
-قريب جداً بإذن الله ..
قالها بثقة لتبتسم وتترجل من سيارته وهي تشعر وكأنها ولدت من جديد …الدقائق التي قضتها مع موسى كانت اجمل دقائق قضتها في حياتها كلها ..
اقتربت من السيارة الخاصة بهما لترى السائق …استقلب بهدوء السيارة لينطلق بها بسرعة !!
……
قاد موسى سيارته عائداً الي منزله …كانت الابتسامة تملأ شفتيه …كم هو سعيد لانه رآها …لقد اشتاق اليها بجنون …حبيبته الصغيرة…كان يحتاج ليراها كي يخطو الخطوة الثانية …سوف يكلم عدي …لا أحد سوف يمنعه عن حب حياته …وعدي عندما يرى كم يحب هو شقيقته هو متأكد أن الجليد الذي في قلبه سوف يذوب وسوف يعطيه ليان …هو يعرف أن عدي طيب للغاية ولن يتحمل رؤية لا شقيقته تعيسة ولا صديقه …
تنهد وهو يوقف السيارة إمام العمارة السكنية وخرج من السيارة وهو يصفر بسعادة ثم بخطوات واسعة ولج للعمارة ….غير منتبه للسيارة السوداء الجيب الواقفة إمام العمارة والتي كان لها عدوه الأوحد…الرجل الذي قلب حياته منذ سنوات ….دمرها تماماً…هل هو يعود لكي يدمرها مرة آخرى …كان مصر على هذا …فموسى سوف يعيش اتعس أيام حياته….
نظر صموئيل الي الرجل الذي يعمل معه وقال:
-قولي بقا نقطة ضعفه الجديد …..
-ليان رشيد هو كان البودي جارد بتاعها وحبيبته في نفس الوقت …
ابتسم صموئيل وقال:
-خلينا نعيشه الكابوس مرتين !!!
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
