الشيطان وقع أسيرها ج3

بقلم سولييه نصار

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في اليوم التالي ….
في مكتب شريف ..
كان عدي يجلس براحة وهو ينظر إلى اوراق التنازل بإبتسامة صافية
-بجد فاجئتني يا شريف ..خطوة حلوة منك دي ..
قالها عدي بتسلية ..فزفر شريف وقال:
-وكتب كتابك على عبير بنتي بكرة …
-كتب الكتاب هيكون في القصر بتاعي ..
قالها عدي ليرد شريف بسرعة ويقول:
-موافق …بس المهم فين الشيكات بتاعتي ؟!أنا نفذت كل وعودي نفذ انت بقا وعدك ومتقوليش لما نكتب الكتاب وكده عشان مش موافق أنا عايز الشيكات بتاعتي دلوقتي يا عدي ..
ابتسم عدي وقال:
-ده انت مستعجل اووي يا شريف بيه …
تجمد وجه شريف وقال:
-أنت ذ لتني كتير بسبب الشيكات دي يا عدي …فلو سمحت هاتها كفاية اللي عملته فيا لحد دلوقتي …
-انا اللي عملت برضه ولا أنت اللي بدأت بالكد ب والخدا ع …
-خلينا ننسى الموضوع …احنا بدأنا صفحة جديدة …
ابتسم له عدي وقال:
-في دي عندك حق تماما يا شريف بيه …عموما يا سيدي …
أدخل عدي يده في جيب سترته وأخرج الشيكات
-شيكاتك أهي !
قالها عدي وهو يلوح بالشيكات وملامح وجهه جادة للغاية …توسعت عيني شريف بصدمة وكاد ان يمد يده لكي يأخذ الشيكات الا ان عدي ابعد كفه قليلا وقال :
-أنا مخلصتش شروطي يا شريف بيه ….بجانب تنازلك عن البيت و أنك هتكون الولي بتاع عبير في كتب الكتاب فأنا كمان عايز الشيكات اللي ماسكها على جواهر !!!!
بهت شريف قليلا وقال:
-هتعمل بيها ايه ؟!
-دي حاجة متخصكش !!!
قالها بنبرة قاطعة وهو يتمسك بقناعه الجليدي بكل ما يملك من قوة ….
ابتلع شريف ريقه وهو يفكر ان عدي قد يد مره الآن ان لم يفعل ما يطلبه ..لذلك نهض بهدوء وفتح خزنته وهو يخرج الشيكات ثم يسلمها لعدي…
-والاوراق اللي زورتها لجواهر عشان تبقي عبير كمان …
تنهد شريف وهو يحضر الاوراق معه ويسلمها لعدي ….
نظر عدي الى الاوراق والشيكات وقال مبتسماً بسخرية ؛
-كنت عارف أنك واطي بس متخيلتش تستغل المر ض عشان توصل للي انت عايزه !!!
نهض عدي ووضع كل الأوراق بسلة المهملات المصنوعة من الحديد ثم أشعل بها النيران ونظر لشريف قائلا:
-متنساش تيجي عشان كتب كتاب بنتك بكرة !!أخيرا يا سيدي هنبقى نسايب وهننسى كل العد اوة اللي بيننا …حلمك يا شريف بيتحقق اهو. ..
ابتسم شريف ابتسامة صفراء له وقال:
-طبعا طبعا …انت هتقولي …مع السلامة ..
هز عدي رأسه وكاد ان يخرج من المكتب ولكنه رأى عبير أمامه فابتسم لها وقال:
فرصة سعيدة يا مراتي المستقبلية متنسيش بكرة فرحنا …هعد الساعات بفارغ الصبر عشان نكون مع بعض …
اشاحت بوجهها عنه ليضحك بإستفزاز ويخرج …
-الحمدلله ..الحمدلله …
كان شريف يتمتم بخفوت وهو يمسك الشيكات …نظرت إليه عبير وقالت بنبرة صلبة :
-دلوقتي فهمت … طلبك اني اتجوز عدي مش بس عشان جواهر …ده كمان بسبب الشيكات اللي ماسكها عليك …اخدتها خلاص …
نظر شريف إلى ابنته ولكنه لم يهتم بالرد عليها بل مزق الشيكات وألقاها بسلة القمامة وهو يشعر أنه يتحرر من شئ بغيض كان يجثم على قلبه …أخيراً هو حر …أخيرا لن يؤ ذيه عدي بعد الآن …أراد الصراخ بسعادة ولكن وجود ابنته الآن وكم التبريرات التي مضطر لتقديمها عكرت.مزاجه ولكنه يجب أن يكمل اللعبة للآخر فبالإضافة إلى أن عدي يهد ده بجريمته كمزور …عدي الآن يمتلك منزله وقادر في اي وقت على طرده ويجب أن تتزوجه عبير لكي يكتب المنزل بإسم عبير ويستعيده ….
-ممكن ترد عليا وانا بكلمك يا بابا ؟! طلبك مني اني اتجوز عدي عشان الشيكات مش عشان خايف على جواهر صح ؟!!معقول انت اناني للدرجادي …
تنهد شريف ونظر إليها بوداعة وقال:
-عشان الاتنين يا بيري …ما اهو أنا لازم استفاد…أنا خايف على جواهر واتفقت مع عدي أنه يتجوزك ويسامح. جواهر ويسامحني واخد كمان الشيكات يعني أحنا اللي كسبانين يا عبير وبعدين عدي راجل غني ..أنتِ ممكن تستفادي منه !
أشاحت عبير وجهها بقرف عنه وقالت :
-انا مش عايزة اتناقش معاك تاني يا بابا …خلاص الموضوع انتهى كده …أنا كده كده عايشة معاك في جحيم …حياتي مع عدي مش هتكون أسوأ من حياتي معاك …أنا هتجوزه عشان ابعد عنك ….
ثم تركته وغادرت…
…..
ولجت عبير لغرفتها وتسطحت على الفراش والدموع تتجمع بعينيها لقد اشتاقت لأمير …لقد رأت الإ نكسار في عينيه عندما أخبرته أنها سوف تغادر مع والدها …قلبها يتأ لم بشدة وهي بعيدة عنه …كم ترغب أن تذهب إليه الآن وتعانقه وتخبره أنها لن تحب غيره ابداً…
أغمضت عينيها محاولة النوم والهروب من أفكارها ومن كل ما يدور حولها ولكن رنين هاتفها جعلها تنتفض من مكانها ..نظرت للهاتف لتجد المتصلة جواهر !!!
فتحت الهاتف بسرعة وقالت بلهفة :
-جواهر …جواهر فينك قلقتيني عليكي !!!
-انا عمري ما شوفت أحـ قر منك …أنتِ إنسانة ناكرة للجميل!!!!
صرخت بها جواهر بقوة عبر الهاتف …
-جواهر !!!
رددت عبير بصدمة لتصرخ بها جواهر:
-اخرسي …اخرسي …متتكلميش …اياكِ تبرري حقا.رتك وندالتك معايا !!
اختنق صوتها وقالت:
-هتتجوزي عدي ؟!
انسكبت دموع جواهر الحارة على وجنتيها واكملت وهي تبكي :
-أنا بحبه …محبتش غيره …وأنتِ رايحة تتجوزيه ..وأنتِ عارفة اني بحبه !!!!هو ده جزائي اني ساعدت واحدة زيك …اتحملت كتير عشاني …دي مكافأتي يا عبير ؟!!
-ممكن بس تسمعيني …اسمعيني يا جواهر صدقيني أنا عملت ده …
-أسكتي اسكتي متبرريش حاجة …هتبرري ايه ؟!خلاص هتتجوزي عدي …هتسر قي مني الراجل اللي بحبه …اتجوزيه وابني حياتك على تعاستي بس اعرفي أن من اليوم ده ملناش اي علاقة ببعض …أنا مش عايزة اشوف وشك تاني أبداً…وبتمنى انك تبقي تعيسة طول حياتك…سلام يا بيري!!
ثم أغلقت الهاتف بوجهها لتنظر عبير إلى الهاتف بذهول ودموعها تتساقط ….
..
من الناحية الآخرى …
بعد أن اغلقت جواهر الهاتف سقطت على أرضية مركز التجميل الأنيقة وانفـ جرت بالبكاء …كانت تبكي بطريقة هيستيرية وهي تشعر ان قلبها ينزف …لماذا فعلت بها هذا لماذا؟!هل هذا جزاؤها لأنها ساعدتها …هل هكذا تكافئها …تتزوج ممن تحب هي …
-هموت….هموت …
قالتها جواهر وهي تضع كفها على قلبها بينما تشعر بأ.لم شديد به …كانت بحمام مركز التجميل وهي جالسة وتبكي …فجأة فتحت ميريهان الباب وتجمدت وهي ترى جواهر تبكي بتلك الطريقة …شهقت وهي تضع كفها على صدرها وتقول :
-جواهر مالك ؟!!
ولكن جواهر لم تنظر إليها واستمرت في البكاء بطريقة تكسر القلب …
اقتربت منها ميريهان وضمتها وهي تقول:
-مالك بس يا حبيبتي مالك ؟!
ولكن جواهر لم ترد واستمرت تبكي بعنـ ف !!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *