خطايا بريئه ج3

بقلم ميرا كريم

-طب تحبي نرجع البيت

-لأ أنا كويسة ودلوقتي هدفى لما تشغل التكييف ونمشي بالعربية

لا يعلم لمَ شعر بشيء مريب بها ولكنه كذب حدثه وشرع من جديد بقيادة السيارة، بينما هي بادرت بأحتضان يده بقوة وكأنها تريد أن تستمد منه القوة فهي تشعر أنها أصبحت على حافة الهاوية ولابد أن تتشبث بتلك الأرض التي يخبرها دائمًا انه نقطة ثابتة بها.

—————

كان يدور حول نفسه وهو يحادث أحد موظفيه الذي يعتمد عليهم وقد وَكله بأدارة كل شيء في غيابه فقد ثارت ثائرته عندما علم أن العمال في أحد المواقع التي تقوم شركته بتنفيذها لصالح اكبر ممول بالبلد يعرضون عن العمل بسبب تأخير أجورهم مما جعله يكاد يجن فكيف سيأتي بالمال ليوفي إلتزامات العمل وهو صفر اليدين بِفضلها

-حضرتك لازم تتصرف الوقت بيمر ومعاد تسليم الوحدة التانية من المشروع قرب والعمال رافضين يشتغلوا

قالها “حسام” مدير شركته التنفيذي بعملية شديدة، ليرد عليه “حسن” بأعصاب تالفة وهو يمرر يده بخصلاته الفحمية يكاد ينزعهم من فرط عصبيته:

-مش عارف أعمل ايه وايه المصايب اللي نازله على دماغي دي أنا حاسس أن في لعنة صابتني ومش عارف أتصرف.

وعلى ذكر اللعنة اقتحمت هي مكتبه دون أي لباقة و هي تتمخطر بخطواتها بكعب حذائها الرنان وذلك الثوب الذي يمثل حرفيًا جلد ثانِ لها، فكان حضورها طاغي وجعل الصمت يحل على المكان ولم يصدر من أي منهم ردة فعل غير النظرات فأحدهم احتل الغضب عينه وفارت دمائه بينما الآخر لمعت عينه بنظرة أعجاب واضحة جعلتها تبتسم بسمة متخابثة مغترة بذاتها.

-ايه اللي جابك يا” منار” وبعدين حد يدخل كده مش تخبطي الأول

اقتربت تتأبط ذراعه أمام نظرات الآخر قائلة بنبرة مدللة للغاية دون أي تحفظ:

-وحشتني يا “سُونة” وجيت علشان ابقى جنبك وأرجع الشغل تاني

كور قبضة يده يشدد عليها كي ينفث عن غضبه وهدر متسائلًا:

-جنبي فين احنا مش اتفقنا مفيش شغل

مطت فمها وقالت بإعتراض:

-أنا مقولتش إني موافقة

لتوجه نظراتها المتخابثة ل “حسام” وتستأنف وهي تمط فمها:

-يرضيك يا “حسام” ابقى مراته ومساندوش في شغله

تحمحم “حسام “بحرج وطرق نظراته بالأرض بعدما استشف أنها تعمدت أن تخبره:

-والله يا فندم دي حاجة تخصكم مليش دخل بيها

ضحكة صاخبة صدرت منها وتلاها قولها بنبرة مصطنعة دون أي تحفظ :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *