خطايا بريئه ج3

بقلم ميرا كريم

-سمعتها…
قالها بنفاذ صبر وهو يتذكر ذلك الشعور القاتل النابع من شدة المقاومة الذي أنتابه بالأمس وهو يستمع لكل كلمة تفوهت بها.

واصلت “شهد” حديثها:
-البت بتحبك وبتقول أنها خبت عليك علشان خافت تخسرك

حانت منه بسمة متألمة وأجابها بعيون تقطر بالحزن:
-حتى لو كانت قالتلي يا “شهد” أزاي كنت هتقبل ده ببساطة كده…ليمسد جبهته من جديد كي يخفف حدة الألم ويستأنف بخيبة أمل:
-أنا عمري ما كان ليا علاقات قبل كده…وكان نفسي البنت اللي أحبها أكون أنا أول راجل في حياتها…

ربتت “شهد” على ظهره و واسته:
-يا قلب أختك هي اعترفت أنها كانت طايشة وأنت اللي شكلتها من جديد

-أنا كان عندي استعداد اتقبل أي حاجة إلا دي يا “شهد” انا كنت عارف أنها مستهترة قبلي ومنكرش انها اتغيرت بس مجاش في بالي أن كان واصل الاستهتار بيها لكده…صدقيني يا “شهد” مش سهل استوعب ده وأتخطاه بسهولة

-بس أنت ملكش حق تعاتبها في اللي فات أنت ليك من وقت ما عرفتها…وبعدين انت راجل و قدرت تغيرها وهي البت من ساعتها تحت طوعك ومشوفتش عليها حاجة بالعكس دي مش بتكسرلك كلمة وطالعة بيك السما يا ولاا دي لما بتبصلك عنيها بطلع قلوب
قالت آخر جملة وهي تنكزه بكتفه كي تشاكسه وتخرجه من الحالة التي هو عليها ولكنه لم يتأثر بل
نفى برأسه التي يسيطر عليها تلك الأفكار العرفية وقال بحمئة شديدة ودمائه الحامية تتدفق بعروقه:
-عارف انها بتحبني… وأنا كمان محبتش غيرها بس لمايوصل الموضوع انه يمس سمعتها والتشكيك في سلوكها يبقى من حقي يا “شهد” أنا راجل شرقي بسيط وعايش في مجتمع ما بيرحمش حد…
صدقيني صعب عليا انا كنت فاكر أن الفوارق الأجتماعية بينا هي العائق الوحيد بيني وبينها بس دلوقتي استوعبت أن في فوارق تانية عقلي مش هيعرف يتخطاها ولو بتحبي أخوكِ بلاش تفتحي الموضوع ده تاني معايا على الاقل دلوقتي

ذلك أخر ما نطق به قبل أن يغادر تاركها تنظر لآثاره بحزن وبتعاطف بَين على تقاسيمها فلأول مرة ترى شقيقها على تلك الحالة فكان يتحدث بنبرة متألمة تفيض بخيبة الأمل مما جعلها تستمع له وتكف عن الجدال وتقرر أنها ستتركه لحين يهدأ على الأخير وحينها ستحاول مرة أخرى ولكن بعدما يتغلب عليه لوعة قلبه دون مالكته فهي تعلم أن شقيقها يعشقها وسوف يتغلب على تلك القناعات بمفرده.
——————
أما عن صاحبة الفيروزتان التي انطفأت لمعتها من دونه فقد تحضرت لمذاكرة موادها ولكن صعب عليها الأمر فكلما ركزت نظراتها على الورق يترأى ذلك المشهد البغيض أمام عيناها ويذكرها كونها خسرته وعند تلك الفكرة تناولت هاتفها وهاتفت “شهد” لعلها تريح قلبها وما أن أتاها ردها قالت متلهفة:
-“شهد” كلمتيه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *