عند مفترق الطرق ج1
بقلم شريهان سماحه

فقال متلعثما وهو يواجها أمامه بالصوت والصورة..
ـ أبدا هيكون في ايه.. يمكن كل الحكاية أن أطمنت أنها كلت أخيرا بدل ما يحصل لها حاجة واشيل ذنبها..
ودعت بسمتها على ذكرهِ لتلك المرأة التي باتت عائق بينهما في أوقاتهما الحميمية، فقالت بضجر ..
ـ ماهي لازم تاكل ولا هتسيب نفسها تموت من الجوع يعني ..
مواصلة وعينيها تتفقد المحيط حوله بقدر المستطاع ..
ـ آلا هي فين دلوقت ؟!
ـ في أودتها..
قطعت تفحصها وهي ترمقه بشك مبطن ..
ـ معقول!
ـ ما أنا قايلك من أمبارح أنها حبسة نفسها جو في الأودة ومبشفهاش خالص .. حتى لما خرجت النهاردة كان في غيابي ولما رجعت لقتها في الأودة تاني ..
تنهدت بترقب ..
ـ يعني عاوز تقنعني أنك ماصدفتهاش ولا للحظة لمدة يومين كاملين رغم أنكم في مكان واحد ..
ـ وأنا هكذب عليكي ليه!
ـ يعني.. ممكن عشان مزعلش مثلا ..
تعجب قائلا..
ـ وأنتي تزعلي ليــ..
ثم قطع استفساره بصياح حذر..
ـ سارة أوعي تقوليلي أنك غيرانه من وجودها..
تأففت بضيق وهي تردف بكبرياء..
ـ متتوهمش كتير مين دي اللي أغير منها .. لا هي من مستويا ولا هي من تعليمي .. كل الحكاية أنك قاعد مع واحدة غريبة عنك في شقة لوحدكم ومقفول عليكم باب واحد .. معرفش تعاملكم إيه مع بعض ولأي درجة .. الأيام بنكم هتعدي أزاي أو هي بسكوتها الغريب ده بتخطط لأيه..
ذهل من رد فعلها الجاف ومع هذا ضبط انفعاله بحذر ..
ـ سارة متخليش دماغك توديكي لبعيد أنا صارحتها بكل حاجة وأظن دلوقت كل واحد عارف حدوده كويس .. غير أن البنت فعلا مصدومة وزعلانة بسبب اللي حصل لأنها حاجة مش هينة أنا نفسي ندمان أن كنت سبب فيها .. وحبستها دي حاجة طبيعية لما تتخطى صدمتها وتتقبل الواقع والحدود اللي اصبحت بينا بين يوم وليلة .. يعني مش بتتصنع ولا بتخطط لحاجة زي ما بتهيئلك ..
بتبرم صاحت..
ـ سيبك أنت ما تركزش مع كهن البنات ده بيكفي أن أنا عرفاه.. المهم أنت ملكش دعوة بيها وخليك في حالك لغاية لما الأيام الكئيبة دي تعدي على خير ويحصل الانفصال .. في المقابل هتكون أيام عدتي أنا كمان خلصت ونتجمع أخيرًا مع بعض من تاني لتحقيق حلم عمرنا ..
لا يعلم في قرارة نفسه لِمَ حمد ربه عن كونه لم يسرع بسرد ما حدث اليوم عليها أو ما يسعي لطلبه لتحقيق مطلب أصدقائه، مقتنعا بأنه يشتري راحته من ثورتها ما أن تعلم، لهذا راح بنبرة يأسه يجيبها..
ـ ماشي يا سارة ..
مستأنفًا بتساؤل .. بس تفتكري أن السنين اللي عدت قدرت إنها تغير رأي باباكي وتخليه يوافق على كده ..
مواصلا بأهتمام..
ـ أنا الحمدلله زي ما قلتلك تمكنت ماليا وهقدر بأذن الله أحققله طلباته كلها زي ما هو عاوز ..
