عند مفترق الطرق ج1
بقلم شريهان سماحه

رمقته بنظرة جانبية جافة متمتمة ..
ـ دا مش جميل لشخصك أكتر من كونه واجب تجاه الإنسان الغريب اللي بيصرف عليا في فترة وجودي هنا..
حدة تصريحها سلب أنفاسه تماما گ نزع شوكةٌ مؤلمة من بين اللحم والأظافر مما أغمض عينيه بعتاب..
ـ ليه تاخديها كده.. وأنا اللي كنت بقول أنك أخيرا سامحتيني وهنبقى على الأقل أخوات ..
لمعت حدقتيها بالدمع من وصفه الجديد لعلاقتهما بالرغم من تلك الوثيقة بينهما .. ألا أنها حدثته بشموخ صبغ مشاعرها ..
ـ لازم أخدها بالمعنى ده لأن ملهاش معنى تاني عندي غير كده.. أنا واحدة غريبة عنك كرامتي متسمحليش بأنك تصرف عليا .. ومقابل مصاريف الأكل والشرب.. الشقة وتنضفها وتحضير الأكل من مسئوليتي بالأضافة طبعا لعزومتك الطارئة ..
مستديرة لفتح الباب للمواره خلفه إلا أنها عادت تواصل بنصف إلتفاتة ..
ـ حاجة أخيرة.. نقطة المسامحة دي متطلعش ليها كتير لأن صعب قوي تتحقق بعد اللي أنت عملته..
الحلقة التاسعة..
“زي الأخوات”
تطلعت لخلوتها بفارغ الصبر حتى تفيض بالعبرات من أثر مصطلحهِ الموبوء .. مقدمةٌ الرثاء لسنوات عمرها المهدرة في حب ذلك الكائن .. الذي لم يتوانى بواخزاته عن صفعها بأشد الصفعات..
خيبة ألم وخذلان وشيا إليها بحتمية بعدها عن بني جنسه حتى الممات، فيكفيها ما ذاقته على يد رجلا واحد حتى الآن!
وكم كانت أمنيتها تلوح أمامها لفراقه وإنهاء تلك المهزلة .. لكن ما يعَجْزها عن تحقيق ذلك هو انتكاس صورة الأهل بين الخلائق بتفكير مجتمعهم المعاق !
غصة مريرة آنست وحدتها برفقة العبرات گ عادة تلك الأيام الماضية حتى غطت في سباتها الذي بات أفضل حلولها للهروب ..
ريثما هو ظل يتطلع بابها بحيرة ونظراتٍ شاردة.. غير مدرك سببًا مقنعًا لاضطرابه المستجد .. قد يكون جفاءها وقسوة حديثها معه هو ما أثاره .. ولكن ما به؟ أليس هو الذي أحاك بمهارة تلك الخيوط العريضة بينهما؟! ..
فلِمَا الضيق الآن!
في دوامة التفكير رغما عنه تجاهل رنين هاتفه الصادح حوله مؤخرًا .. رضخ له بعد عدة محاولات صامدة ومتتالية .. فوجد مكالمة من محبويته المعتادة بالصوت والصورة.. فرفض الصورة وحادثها بالصوت قائلا..
ـ لسه منمتيش..
ـ هنام أزاي وأنت بقالك كام ساعة مختفي.. كنت فين ومبتردش على مكالماتي ليه..
