آشباح المخابرات2 عزازيل الفصل 32

بقلم آية محمد رفعت

زوى حاجبيه بعدم فهم، وتساءل:
_إزاي؟

أجابه ياسين وهو يعبث بأصبعه:
_دخولي بديل لهارون، هيديني الفرصة إني أحاول أوصل ليها وأخرجها كمان.

اتسعت مُقلتيه وهو يستمع لما يقوله، جلس تيام مجددًا على مقعده وهو يعود لاسئلته التي جعلت منه أحمقًا وهو الذي يتميز بعقله الذكي:
_وهتقدر تعمل ده ازاي؟

أجابه ياسين بمنطقية:
_إنت لو روحت وواجهت عثمان بالكلام اللي قولتهولك عن الجزيرة دي مش هتأخد معاه حق ولا باطل، وطالما هو باعدك انت وكِنان عنها من البداية مستحيل هيسمحلك تعرف عنها حاجه دلوقتي، ببساطة هينكر كل ده، يبقى الحل إننا نطاوعه، وطالما عايزني بدال هارون، هننفذله طلبه عشان نقدر نوصلها.

وختم قوله الخبيث، فيما يحقق هدفه:
_ هتساعدني من بعيد لبعيد وهتسبني أتعامل أنا، وأنت بره الصورة خالص.

اطال في صمته، ثم قال مترددًا:
_بس ده هيعرضك لخطر كبير يا عمر، أنا عايز أنقذ رحيق بس بردو مش عايز أخسرك.

بداخله يضحك على سذاجته، عساه ان علم من يكون وماذا يستطيع فعله لما نطق تلك الجملة، تنحنح ياسين ثم قال بخشونة:
_أنا ميتخافش عليا يا تيام، الخوف عليهم مني!
****
حاولت الوقوف عن مقعدها أكثر من مرةٍ، ولكنها كانت تسقط مرة خلف الآخرى، بشكلٍ جعل “زين” ترتخي ملامحه ويحتبس ضحكاته ببراعةٍ، يراها ترتجف أمامه كالطفل الصغير الذي ارتكب أثمًا، وقد مسكت به والدته في تلك اللحظة.

ابتلعت “مارال” ريقها بصعوبة، وتخلفت كلماتها المتقطعة عنها:
_زين.. لا… أنا… أصل… آ…

جلس على المقعد المقابل لها، يراقبها بنظرة هدئت فجأة كأنه لم يكن الجحيم يتلبسه، ثم قال:
_اهدي كده يا دكتورة، واستحضري دروس الاسطورة اللي بيخصصهالك مخصوص عشان يقويكِ عليا.

تحررت حروفها متلعثمة، وهي تكاد أن تُقتل من شدة الرعب وهي لا تحتمل كشفه لذلك السر:
_دروس أيه؟ لا معرفش حاجة أنا!

سقط قناع ثباته، وأظهر ضحكاته التي جعلت من جاذبيته مغناطيس يجذبها للنظر إليه، بينما يحاول هو الحديث:
_بشفق عليكِ من كل قلبي، إنتِ نسمة رقيقة مُحرم عليها تكون بين الوحوش دول!

وتابع وهو يدنو لسطح المكتب، مُستندًا على معصمه ويهمس بعاطفة:
_البراءة والجمال ده مينفعش يكونوا موجودين وسط عيلة السفاحين دول، وبالاخص أختك، سبحان من جعلها سفاحة المعادي وجعلك كوكيزاية اتخلقت عشان تتزين بالشوكولا والفسدق واللوز يا لوز إنت يا لوز!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *