العشق بطريقه الشيطان ج٢
تجاهلت الصراع الداخلي ذلك وهي ترتشف من كوبها الممتلئ بمسحوق بني اللون ممزوج بالماء مر كحياتها لكن تفاجأت كالعادة بجلوس ذلك الدخيل أمامها والذي سحب الكوب من بين يدها وارتشف منه ولكن في مكان غير المكان الذي شربت منه وهتف بعد أن تركه:-
_لسة مفكرتيش
هتفت بغباء مصطنع:-
_افكر في ايه
نظر لها ببسمة لئيمة قائلا:-
_مش عايزه حبيبك…الشيطان
ابتسمت بضيق وهي تقول:-
_لا مش عايزاه
ضيق عيناه متسائلا:-
_اتنازلتي عن حبيبك ليها ولا اية…ولا صعبت عليكي صحبتك تدمري حياتها
تجاهلت كل ذلك الحديث الذي ضايقها وهي تقول:-
_انا مش عايزاه وخلاص…بس ثواني مش انت برضوا في يوم من الايام كنت صاحبه ازاي بتبص لمراته دلوقتي
هتف ببسمة سمجة:-
_كنت مش لسة … وبعدين انا في حاجات تجمعني ببلال لسة مخلصتش ورغم كدا مش هرتاح غير لما تبقي ليا..ياسلسول
سالي بتقزز:-
_اية الدلع الزفت دا…علي كل حال مفيش مصلحة بتجمعنا يبقي كل ما تشوفني تعمل روحك متعرفنيش
اسر:-
_مبيهونش عليا وبقول لازم أسأل
قالت بضيق:-
_انا مش عايزاك تسأل اتفضل بقي
وقف وهو يقول:-
_هتفضل اهو…علي كل حال انتي اللي خسرانه كان زمانا دلوقتي بنجهز علشان نفرق ما بينهم وكل واحد الطريق يتفتح ليه وياخد اللي عايزه
سالي:-
_لا شوف غيري اتفق معاها
اسر:-
_لا اتفق مع نفسي بقي انا بس قولت اكسب فيكي ثواب
ثم رمقها بنظره أخيرة وذهب
لتهمس بضيق شديد:-
_حيوان
•••••••••••••••••••••••••••••••
_موافقة
قالت تلك الرسالة عبر رسالة نصية أرسلتها له علي هاتفها
كلمة بسيطة أعلنت فيها انها توافق أن تدخل معه صراع ابدي يحاولون فيه إيقاف قلبه عن الحب القديم لكن ليس نسيانه
فهو سيحاول ما دام حيا أن يحتفظ بالعشق الذي بداخله لها .. فريدة .. وهي تعلم بذلك .. ريما ..
نعم حزينة ونعم ستحزن اكثر
ولكن يكفي انه اختارها هي ليكمل معاها حياته
تعلم أنه متوجع
وأنه يشعر بالذنب اتجاهها لكن تعلم أيضا أن قلبها ملئ بالحب الذي سيجعلها تكافح معه ولاجله حتي يحصل علي سلام نفسي
ابتسمت علي ما توصلت له
هي معه للنهاية ولن تتركه
فاقت من تلك الأفكار علي صوت شقيقتها التي هتفت:-
_خلاص قررتي انك هتكتبوا الكتاب ياريما
اجابتها ببسمة علي شفتيها:-
_ايوا ياميرا …لاني مستحيل اتخيل حياتي من غير امير..انا من غيره اموت
هتفت ميرا سريعا:-
_بعد الشر عليكي…فرحانة انك اخترتي اللي عايزاه وبابا موقفش في طريق سعادتك قبل ما يموت
ريما بحزن علي شقيقتها:-
_الله يرحمه….دلوقتي تقدري ترجعي معتز ليكي قوليله بس انك مجرد ضحية لأوامر بابا وهيسامح
ميرا ببسمة وجع وحزن:-
_هو عارف كل دا…ورغم كدا مقَدرش
ريما بغضب:-
_قوليله دلوقتي انك مش متجوزه قوليله أنه لو بيحبك يقدر يقرب منك خليه يعرف انك دلوقتي حرة ياميرا
ميرا:-
_هو اكتفي مني ياريما…احنا حكايتنا خلصت من سنين…واللي قفل الباب اكتر عليها لما شافني اول مرة بعد خمس سنين كاملين شافني وفي ايدي بنت مفروض انها بنتي
ريما بضيق وعصبية:-
_خليه يعرف أن وتين مش بنتك
ميرا:-
_لا…لاني مش عايزه الباب يتفتح…عايزاه دايما مقفول…مش عايزه اتجوز اصلا…انا هكتفي بتربية وتين لأنها امانه ليا مستحيل اقصر في تنفيذها
ابتسمت ريما بحزن قائلة وهو تنظر للسماء:-
_ياريتك كنت موجود يابابا علشان تعرف نتيجه قراراتك وصلتنا لايه..علشان تعرف انك دمرتنا بسبب انانيتك وتحكمك فينا…انا بكرهك صدقني بكرهك وعمري ما زعلت علي موتك ابدا….ابدا
•••••••••••••••••••••••••••••••••
جلس في حديقة القصر وهو يمسك بفنجان قهوة سادة يرتشفه وهو يتطلع لآخر الاخبار من خلال هاتفه النقال ببرود شديد وكأنه لا يعلم شئ أو لما اختفت زوجته لساعات خارج المنزل ثم عادت وكأنها جث..ه هامدة سقطت علي الفراش ولم تستيقظ مرة أخري حتي الآن
تظن انها ذهبت وعادت وهو نائم اغبية هي ام ماذا
لكن الغريب سفرها استغرق ساعات قليلة لا يعرف كيف
كيف فقط كفاها 12 ساعة فقط وليس الا
الجميع يعلم أنه يطبق لأيام سهرا ثم ينام لساعات طويلة واحيانا أخري لا ينام
ورغم ذلك لا يتأثر ولا يتعب حتي
ربما لأن جسده حديدي أو عضلاته صلبه لا تتأثر بأي شئ
بينما بالقرب منه تقدم امير ولكن قبل أن ينادي عليه وصلت له تلك الرسالة التي عندما قرأها ابتسم فهو يشعر أن تلك الفتاة ستكون احسن من سيكمل معاها حياته
تنهد بشفقة علي حاله هو سعيد أن هناك من هو متمسك به وحزين علي قلب عشق فتاة لن تكون له ابدأ
حرك رأسه يمينا ويسارا وكأنه يفوق ذاته قبل أن يقطع تلك الخطوات القليلة التي تصل بينه وبين بلال
حتي وقف بعيدا عنه بخطوات هاتفا بصوت هادئ:-
_بلال باشا هنروح الشركة انهاردة
التفت بلال له قائلا:-
_لا انهاردة مش هروح مكان
امير:-
_تمام ياباشا…بعد اذنك
وتركه وذهب….
•••••••••••••••••••••••••••••••
مدرسة فارس ،،،،،
