عينيكي وطني وعنواني ج1
بقلم أمل نصر

خرج علاء مع الطبيب الذي قام بفحص والدته ليستفسر عن حالتها ويتلقى منه النصائح والارشادات لعلاجها ومراعتها فظلت معها سميرة التي دثرتها جيدًا وهي تتحدث معها بعفويتها:
– الف سلامة عليكي يا ام علاء ..ربنا مايرقدلك جتة تاني ابدًا
قالت زهيرة بامتنان :
– تسلميلى ياختي ..انا مش عارفة بصراحة هاقدر ارد جميلك دا ازاي ؟ انتي والمحروسة بنتك ..ربنا يحفظهالك يارب .
تبسمت سميرة بمودة قائلة :
– في ايه بس ياام علاء ؟ لو مكنش الجيران يلحقوا بعض فى وقت زي ده..يبقى ايه لزمتهم بقى ؟ دا المثل بيقول ..الجار قبل الدار ..بس انتي لازم تراعي لنفسك وبلاش الزعل يااختي..اديكي شوفتي بنفسك الزعل بيعمل ايه .. ودا كلام الدكتور مش كلامي .
تنهدت زهيرة قائلة بحزن :
– ودي نعملها ازاي بس ؟ دا الزعل ورانا ورانا مهما حاولنا نهرب منه .
– لا ياام علاء .. انا عارفة ومتأكدة ان الراجل اللي خرج من عندك هو السبب في زعلك .. هو دا يبقى جوزك يااختي ؟ اصل بصراحة الشبه بينه وبين سي المحروس علاء ابنك كبير اوي يعني .
قالت زهيرة بقلق وصوت خفيض :
– وطي صوتك والنبي يااختي ..انا مش عايزة علاء يسمع.
– لا ما انا سمعت خلاص ياماما وفهمت لوحدي السبب اللي خلاك تتعبي كده فجأة .
اجفلت المرأتان على صيحته الغاضبة وهو يدلف اليهم بداخل الغرفة وتابع بسؤال والدته:
– هو قالك ايه بالظبط ياماما وخلاكي تزعلي بالشكل ده ؟
اجابت نافية:
– مقلش حاجة يابني تستاهل ..بلاش تعصب نفسك على الفاضي ؟
– لا قال .
قالها بحدة عاصفة..جعلت الدماء تهرب من وجه سميرة التي نهضت عن الفراش قائلة بارتباك :
– يادي النيلة السودة .. هو ايه اللي حاصل بالظبط ؟ دا انا شكلي عكيت الدنيا وانا مش دارية؟
حدقت زهيرة الي ابنها معاتبة وهي تومئ برأسها ناحية سميرة:
– عجبك كده ؟
زفر علاء مطولًا وهو يمسح بكف يده على صفحة وجهه ..فقال بلطف :
– معلش ياخالتي سميرة..انا اسف لوكنت احرجتك سامحيني.
– يووه يابني.. اسامحك على ايه بس ؟ دا انت زي ولادي .. انا بس مش عايزة ابقى سبب في مشكلة بينك وبين الراجل ده اللي الظاهر كده يبقى والدك .
اومأ برأسه واضعاً يديه الاثنتان على خصره ضاحكًا بسخرية مريرة قائلًا:
– مشاكل ايه اللي هاتبقي انتي السبب فيها بس ياخالتي ؟..هو احنا كنا سايبين بيتنا وحالنا ومالنا وجاين هنا ليه طيب؟ فسحة يعني ؟ دا انت شكلك طيبة اوي ياخالتي .
– الله يحفظك يابني دا من زوقك .


