حمايا

حمايا بصلي بامتنان شديد وابتسامة مكسورة وقال: “ربنا يباركلك يا بنتي ويصلح حالك وحال جوزك.. بس أرجوكي يا آلاء، السر ده يفضل بيني وبينك.. مش عايز حماتك تعرف أي حاجة، ولا عايز جوزك يعرف عشان ميتكشفش السر قدام أمه، هي لو عرفت إنها السبب في معاناتي وطلوعي نازلي كده هتتعب نفسياً جداً، وأنا مش عايز أضايقها”.
وافقت فوراً ووعدته إن الموضوع يفضل طي الكتمان وما يخرجش برة الشقة دي أبداً. رجعت طلعت شقتي فوق وأنا دماغي بتلف، ومشاعري متلخبطة بين الارتياح إن الغموض اتفك، وبين الحزن الشديد على حالة حمايا والتفكير في إزاي أقدر أنظم حياتي وحياته بحيث هو يرتاح وأنا كمان أقدر أعيش في بيتي بحرية من غير ما أضغط عليه أو أحسسه بالكسوف.
دخلت الشقة، لقيت جوزي قاعد في الصالة مستنيني، وعينيه كلها تساؤل وقلق، وسألني بسرعة أول ما شافني: “إيه يا آلاء؟ نزلتِ تحت ليه؟ كلمتِ أبويا؟ أوعي تكوني زعلتيه أو قلتيله حاجة تضايقه!”
وقفت مكاني ثواني، وأفتكرت وعدي لحمايا.. يا ترى هقول إيه لجوزي دلوقتي؟ وإزاي هبررله تغير موقفي المفاجئ من المشكلة اللي كنت مقومة الدنيا بسببها من كام ساعة بس؟
بصيت لجوزي وقلتله بحذر: “لا يا حبيبي، أنا نزلت اتكلمت مع أباك بأسلوب هادي جداً.. وفهمت منه إن السباكة تحت فيها مشكلة فعلاً والضغط ضعيف، وهو بيفضل يطلع هنا عشان يرتاح.. خلاص يا حبيبي الموضوع بسيط وأنا متقبلة الوضع تماماً وما تزعلش نفسك خالص، أباك يطلع في أي وقت هو عايزه والبيت بيته”.
جوزي بصلي باستغراب شديد، مكنش مصدق التغير السريع ده في كلامي وموقفي، وقال لي بشك: “بس كده؟ أنتِ كنتِ هتموتي من الضيق الصبح وبتقولي مش عارفة ألبس ولا أتحرك، دلوقتي بقيتي متقبلة وعادي كده بساطة؟ هو أبويا قالك حاجة تانية يا آلاء؟”
مقالات ذات صلة
حكايات زهره الربيع 3
منذ 3 ساعات
حكايات زهره الربيع 2
منذ 3 ساعات
حكايات امانى السيد
منذ 5 ساعات
تحت الفراش حكايات اسما السيد 4
منذ 6 ساعات
حاولت أتهرب من نظراته ورسمت ابتسامة هادية على وشي وقلتله: “أبداً والله يا حبيبي، أنا بس لما اتكلمت معاه حسيت بقد إيه هو راجل كبير ومحتاج معاملة خاصة، وعيب أوي نضيق عليه في بيته وأرضه.. خلاص كبر مخك ويلا عشان ننام لأن اليوم كان طويل وتعبانين”.