حمايا

عدت الليلة دي، بس أفكاري مكنتش سيباني أنام.. بقيت بفكر إزاي هظبط حياتي الجاية. قررت من تاني يوم إني أعمل نظام جديد خالص في الشقة عشان أريح حمايا وفي نفس الوقت أحافظ على خصوصيتي كعروسة جديدة.
صحيت من الصبح بدري، بدأت أجهز لبس البيت بطريقة مختلفة.. بقيت أعمل حسابي وألبس حاجات مستورة وهادية وأنا موجودة في الصالة، وحطيت إسدال الصلاة والطرحة على كراسي قريبة من باب الحمام وباب الشقة بحيث لو جه في أي لحظة أقدر ألبسهم في ثانية من غير ما أتبهدل ولا أجري وأستخبى. وكمان عملت حاجة تانية.. بقيت أنظف الحمام وأعطره بأطراد، وأسيب الباب موارب شوية عشان يحس إن الطريق مفتوح ومفيش حد جوة، ويبقى داخل مطمن ومن غير ما يخبط بحرج.
وفعلاً، من تاني يوم، سمعت الخبطة الخفيفة على الباب.. المرة دي مكنتش متضايقة ولا مشدودة زي كل مرة. قمت بسرعة، لبست الإسدال في ثانية، وفتحت الباب بابتسامة هادية وحنونة وقلتله: “اتفضل يا بابا، الحمام جاهز وزي الفل، ادخل براحتك خالص ولا تشيل هم أي حاجة!”
حمايا بصلي بنظرة مليانة امتنان ودعوات طالعة من القلب، ودخل وهو حاسس إن العبء والكسوف اللي كان شايلهم قلوا كتير بفضل تفهمي. وبمرور الأيام، بقيت بحاول أهون عليه أكتر وأكتر، بقيت أحضرله كوباية شاي أو عصير دافي وأحطها على الترابيزة برة يستناها لما يخرج، وأتعامل مع الموضوع كأنه أمر طبيعي جداً وجزء من روتين يومنا.
لكن الأحداث مفيش حاجة فيها بتفضل هادية على طول.. بعد حوالي أسبوعين من الاتفاق السري بيني وبين حمايا، وفي يوم كان جوزي فيه في الشغل، وحمايا كان طالع كالعادة يستخدم الحمام فوق.. حصلت المفاجأة الكبرى اللي شقلبت كل الترابيزات وحطتني في موقف أصعب بمراحل من اللي فات.
حمايا كان جوة الحمام، وأنا كنت واقفة في المطبخ بجهز الغدا.. وفجأة، سمعت صوت حركة وشوشة برة الشقة، وبعدها باب الشقة اتفتح فجأة بالمفتاح! اتخضيت وخرجت جري من المطبخ، ولقيت حماتي هي اللي داخلة الشقة ومسكاة في إيديها شنطة خضار وفاكهة، ومعاها نسخة المفتاح الاحتياطية اللي كانت مع جوزي!
حماتي بصتلي وقالتلي بابتسامة: “صباح الخير يا عروسة، أنا قلت أطلعلك الخضار ده تعمليه للغدا عشان أريحك.. أمال فين ابنك؟ وشقتك هادية ليه كده؟”
