(أشباح المخابرات2) الفصل ال27
بقلم أية محمد رفعت

وما أن عاد الانذار مجددًا، حتى تفاجئ” ياسين” باندفاع “زين” السريع صوبهم، حتى أنه أسقط ثلاثة منهم بسرعة متهورة، بينما يقف في مواجهة الثلاثة المتبقين دون أن يعبئ بوجود من يساعده!
تذكر كيف أكد له الاسطورة بأنه سيجد نسخة متقاربة منه، وكأنه تلبسه شبحه، لقد استمع من أبيه مرارًا أن “الاسطورة” فور أن يتولى مهمة، يتحول بها لماكينة قتال لا تعي ولا تدرك الا بالقضاء على الاهداف التي تحاصره.
ركز “ياسين” على ضربة السكين التي كادت أن تمسه، فقبض على ذراعه ومال بها على أرضية الحلبة، يطرقها بقوة أرغمته على إلقاء السكين، بينما يقبض بساقيه على رأس غريمه، ويميل بجسده بحركة معاكسة لمحل جلوسه، فانبصقت الدماء من فم وأنف وأذني غريمه، بعد أن إنفجر رأسه من قوة ساقي “المُقاتل 2 ” مثلما لقبوه!
وبينما لم يحصد أي أصوات رهان بتلك الجولة، تلألأ ليلفت الانتباه له بالجولة القادمة! وقف “ياسين” يبحث عن “زين”، وجده يتقاتل مع الاثنين، رغم انهمار الدماء من ذراعه الذي علم بأنه مُصاب، حافظ على مشاعر الخوف القابعة بعسليته، واندفع يسحب عنه أحدهما، حينما سحبه من رقبته للخلف، وجعل من يده كالحبل الغليظ لخنق غريمه، حتى بات الرجل يطرق ذراعه القوي بيديه وهو يحاول النجاة، بينما يركز” ياسين” ببصره صوب “زين” يحاول التواصل معه، ليجعله يستعيد ادراكه، لقد تأكد بأنه كالماكينة المتحركة، التي لا تصدر أوامر الا بالقتل.
رأه ينهي أمر المتسابق الذي يقاتله، وتلقائيًا إتجه ببصره صوب المُتبقي، والذي لم يكن سوى “ياسين”، وقف أمامه يتطلع له بدهشةٍ، في نفس لحظة طرق” ياسين” بقدمه طرقة خفيفة، لاحظها من اعتاد على الاشارات الحربية، ففهم “زين” ما يود “ياسين” قوله، ورغم دهشته وذهوله الشديد من وجوده، الا أنه فهم ما يأمره به “ياسين”، لذا انطلق إليه بملامح إجرامية، وناوله لكمة قوية، لم ترده خطوة عن محله، وبينما يعتصر قلبه ويعود باعادة اللكمة، أوقفه “كِنان” قائلًا:
_سُلطان، قولتلك ده في صفك مش ضدك!
توقف “زين” محله وطالعه بعدم مبالاة، بينما يستعد “ياسين” للخطوة التي تفصله عن كشف الحقائق التي حللها عقله منذ أول دقيقة، وكان فتيله ما أمر به “زين” بفعله، فإذا بشكوكه تبدو صائبة حينما قال “هارون” وهو يرتشف من كأسه:
_وماله لما يكون ضده، أنا شايف إننا هنستمتع أكتر لما يكونوا قصاد بعض مش مع بعض، ولا إيه؟