(أشباح المخابرات2) الفصل ال27

بقلم أية محمد رفعت

اتجه للخروج وهو يشير بيده:
_هكون خلعت باليخت والعروسة يا غالية!

جذبت أول ما تلقفته يدها وألقته في وجهه، فأسرع بالخروج وسحب الباب من خلفه، تاركًا الحزن يزحف على ملامحهما وقد غاصت كلتاهما فيما ستفعله لحل تلك المعضلة التي وضعها “هارون” بوجهيهما.
******
اتبع خطوات الرجال الذين يدفعونه للداخل معصوب العينين، ورغم أنه مُقيد إلا أنه كان يخطو بثباتٍ ورزانة لا توحي بأي ذرة قلق أو ارتباك يملكه.

توقف حيثما شدد أحدهم على كتفه، وفجأة انزاحت عُصابته عن عينيه، فرأى “تيام” أمامه يردد بارتباكٍ ملموس:
_عمر!

جاب ببصره المكان، فوجد أنه يقف بمنحدر خارجي لكهفٍ سري، وعلى ما يبدو بأنه الجحر الخاص بالأفاعي الذي سبق وحذره منه قائده، لذا وبكل صلابة قال:
_ممكن أفهم إنت جايبني بالطريقة دي ليه؟ وإيه المكان ده؟

_إنت في مكان وصفه هيتوقف عليك إنت، ممكن يكون طاقة القدر اللي هتتفتحلك وممكن طاقة جهنم الحمرا، أما عن وجودك هنا فأنا اللي طلبت من تيام يكلمك.

كلمات ترددت على لسان “كِنان”، الذي ظهر من خلف ظهر” تيام” المخطوف وجهه خوفًا على صديقه، بينما يظهر الأخير بالصورة، ومازال “ياسين” يطالعه بجمود تام، بينما يستكمل:
_الاختيار راجع ليك، بس لو هتسمع بنصيحتي فالفرصة تعتبر ذهبية ليك، إنت سبت مصر بعد يأس إنك تحقق طموحاتك اللي كنت بتعافر توصلها، الفرصة اللي مجتش ليك هناك أنا بديهالك هنا، وبالمقابل فلوس ملهاش عدد هتعيشك ملك.

ركز “ياسين” ببصره على “تيام” الذي يراقبه بصمتٍ، وحزن، وقلة حيلة، ثم عاد يدقق بآعين “كِنان” بينما يسأله بخشونة:
_إيه المطلوب مني؟

ارتسمت بسمة ماكرة على وجهه، بينما يجيبه:
_في راجل من رجالتي جوه يهمني، اتورط في ساحة رهان والافراد المشاركين فيها بيعملوا كل اللي يقدروا عليه عشان يخسر.

واستكمل ومازال يتطلع له:
_خسارته يعني موته، وزي ما قولتلك يهمني، فعايزه حي وده هيحصل بمساعدتك.

ارتسمت بسمة ساخرة على وجه “ياسين”، وسأله بسخرية:
_وليه اخترتني أنا؟ حد قالك إني هركليز زماني!

حافظ” كِنان” على بسمته قبالته، وقال بمكر:
_بلاش تستهون بذكائي يا عمر، أنا عارف إن تيام حكيلك كل حاجة عن شغلنا، ومع ذلك قررت تشارك معانا في اليوم اللي حصل فيه هجوم علينا وطريقتك زي ما بينت ليا إنك قناص محترف بينتلي إنك كمان محارب ذكي وقوي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *