(أشباح المخابرات2) الفصل ال27
بقلم أية محمد رفعت

شاركهما” هارون” بشماتة وهو يرتشف كأسه:
_بذمتكم مش جولتهم كلها إثارة، انتوا ملكوش في الليلة دي، فإيه رأيكم تسيبوا كل ده وتلحقوا الفرح قبل ما يخلص.
شمله “تيام” بنظرة حاقدة، بينما يتفحص “كِنان” هاتفه الذي تحرر فيه تسجيل صوتي ل”عثمان”:
_وقف الجولة، واعزلهم عن بعض في غرف منفصلة.
وختم حديثه قبل أن يغلق:
_استنى مني أوامر تخص الاتنين!
******
ترك “عثمان” الهاتف عن يده، بينما مازالت رماديتاه تجرب الشاشة التي تُعاد عليها لقطات القتال بينهما من جديد، يدقق النظر فيهما جيدًا بإمعانٍ وتركيز.
صب تركيزه بأكمله على “ياسين”، وقد استفزه واسترعى انتباهه منذ ظهوره لأول مرة حتى الآن، سند على يد مقعده المتحرك وتمتم:
_الليلة بتبتدي وبتنتهي عندك إنت!
*****
الآلآم تسكنت تدريجيًا، ورائحة البرفيوم تنعش أنفها فتجعلها تبتسم براحةٍ واطمئنان، فاذا بها تهمس قبل أن تفتح عينيها:
_أنكل رحيم!
فتحت زُرقتها وهي تستعد للقائه بثقةٍ من أنه يجلس قبالتها بتلك اللحظة، فرأته يمنحها ابتسامة خافتة وهو يردد بمحبة:
_حمدلله على السلامة يا ملاكي!
ومال يعاونها على الجلوس بشكلٍ مريح، بينما يتابع بمشاكسةٍ:
_هنركن دور البطولة اللي قومتي بيه وهنتعامل بحنية ودلع لحد ما تخفي وتستعيدي قوتك يا سيادة الرائد.
منحته ابتسامة واسعة وقالت وهي تعتدل رفقته:
_كنت واثقة إني لما هفتح عيوني هلاقي حضرتك اللي جانبي كالعادة.
أجابها بصدرٍ رحب:
_مش بس بتلاقيني جانبك، أنا بغطي على الحوار كله عشان ميوصلش لابوكِ، لإن لو وصل هنعتبر إنك مش هتنزلي الشغل تاني وبالاجبار.
ضحكت بصوتٍ مسموع، بينما تقتبس نظرات خاطفة لباب الغرفة، فضيق عينيه بمكر:
_محدش هنا، الاتنين دخلوا في مواجهة مباشرة مع الكلب ده، فاكر إنه المُتحكم الوحيد بكل حاجة، بس بعد ضربتك وضربتهم ليه هيعيد حساباته من تاني.
اعتدلت وهي تتساءل بلهفةٍ:
_بس أنا مشواري معاه منتهاش، أنا حاسة إن اللي عملته معاه هيخليه يحاول يوصلي.
هز رأسه بتأكيدٍ، وأجابها بخبث:
_وده اللي احنا عايزينه.
واستطرد وهو يقابلها ببسمةٍ هادئة:
_بس المهم إنك تقومي على رجليكِ بأسرع وقت.
ومال يهمس بخبث لم يتخلَّ عنه:
_لإني محضرلك لقاء سري، بس مش وإنتِ بالهيئة دي، هتعيد الأمجاد تاني!