(أشباح المخابرات2) الفصل ال27

بقلم أية محمد رفعت

استمع الجميع لترجمة ما قاله عبر السماعات، وفي ذات اللحظة ينتظرون الاشارة من الشاشات الموضوعة أمامهم، و”الجنرال” يركز على كل تفصيلة تحدث من أمامه، بينما ينخطف لون “زين” وهو لا يستوعب ما يود هؤلاء فعله؟ والاهم كيف وصل رفيقه إلى هنا؟!

أقل من دقيقة وبدأ الجمع يؤيدون اقتراح “هارون”، بينما تحل الدهشة والصدمة معًا على وجه” تيام” و”كِنان” الذي فهم الآن مقصد “عثمان”، بينما يهمس” زين” إلى “ياسين” الواقف جواره بصوتٍ كالفحيح:
_إنت كنت عارف إن ده هيحصل؟

همس له دون ان تنبس الشفاة بكلمة من خلف اللثام الأسود:
_اعمل اللي يطلبوه منك، الكلب ده عايز يتأكد إننا منعرفش بعض!

وأضاف وهو يراقب الحوار المتبادل بين “كنان” وبينهم:
_اللي عملته من شوية كان ممتاز، كمل بنفس الطريقة.

ردد “زين” من بين اصطكاك أسنانه:
_مش هقدر وإنت عارف.

قال “ياسين” ومازال يدعي صمته وترقب ما يحدث:
_مفيش قدامنا حلول تانية.

أجابه “زين” بعدائية وإجرام:
_لا في، نخلص عليهم كلهم.

حذره “ياسين” بصرامة:
_زين نفذ اللي بقولك عليه، إنت متعرفش حاجة، بعدين هنتكلم، اتعامل معايا كأني منهم، وإلا هنخسر كل اللي عملناه.

جاهد “كِنان” و”تيام” لوقف هذا الرهان، ولكن السلطة العليا كانت بيد “الديزل المزعوم”، الذي حرر الأمر القاطع بما سيحدث هنا.

وعلى الفور انطلقت الرهانات، وكانت تصب بنسب متفاوتة، أغلبها ذهبت لذلك” السلطان” الذي لم ينهزم منذ البداية، ومجموعة منها ذهبت لهذا الضخم الذي أبلى بلاءا حسنا، نال به استحسان البعض.

ومن بعده انطلق الانذار ببدأ القتال، بينما يجوب النزاع الحقيقي قلب وعقل “زين” المشوش تمامًا، والذي يحاول تحليل تلك الاحداث الغريبة، التي انتهت بوجود رفيقه بهذا الجحر السري!

استغل “ياسين” تشتته وإنهال عليه بلكمتين قويتين، جعلت الدماء تسيل من فكيه، فنجح بأن يستفزه ويجذبه لساحة القتال؛ فتحول “زين” لماكينة قاتلة.

دارت بينهما معركة دامية، طالت لثلاثين دقيقة ولم يسقط أي منهما، بينما بالأسفل يراقب “تيام” ما يحدث برعب ويترجى “كِنان”:
_أرجوك اعمل حاجة، كلمه وأقنعه يتراجع عن قراره ده، أنا مش عايز أخسر عمر!

رد عليه مهمومًا:
_وأنا يعني اللي عايز أخسر سلطان! بس إنت عارف عثمان محدش فاهم ولا عارف اللي في دماغه!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *