كبير البلد ج2

تهدجت انفاس يونس من الخوف ثم رفع عيونه جهة صهيب قائلًا بنبرة شرسة ولكنه ايضا ظاهر بها الخوف:

_ابعد سلا؟؟حك عنها يا صهيب احسنلك، طلع روفان برة حساباتك، انت كدة كدة عارف انك مش هتطلع منها سليم

اجابه وقتها صهيب بشراسة:

_روفان هي الحسابات يا يونس، وان كنت مش هطلع سليم يبجى هي كمان مهتطلعش

ظل يونس ينظر جهته ويده ترتجف على السل..اح، يخشى ان يطلق عليه فتخرج اخرى غادرة منه جهتها ويفقدها لابد لذا…

ظل ينظر جهته ثم رفع سل..احه يصوبه جهته ومن بعدها اطلق اول رصاصة بمهارة لتأتى فى كف صهيب الحامل للس…لاح لينزف وقتها مسقطا سل..احه ارضا وقبل ان يعي الطلقة الاولى كانت الثانية تنطلق لتصيب ساقه ليسقط ارضا غارقا فى دمائه.
اما يونس ففى سرعة امتدت يده يسحب روفان ليزرعها فى احضاته محيطا اياها بذراعيه بحماية محاولا طمأنة قلبه والذي يهدر بجنون بانها هنا فى حضنه سليمة معافاة ولم تمسها يد الغدر والشر ابدا، ولم يطالها ذلك الخسيس او يلمس شعرة منها

تنهد يونس يزفر انفاسه الحارقة لينتبه لجسدها الذى ينتفض بين ذراعيه وصوتها الذي يرتفع بنشيج باكى وتخرج على صدره خوفها وقلقها فى هيىة دموع بللت كنزته القطنية، بينما يديها امتدت لتحيط خصره بقوة واهية ليزفر وقتها يونس انفاسه براحة وهو يضمها لصدره مقرا بأن روحه الان عادت برجوعها وقلبه الان فقط هدأ وكإنه يخبره ان ساكنه عاد ليصبح ليس ساكن بالقلب فقط انما القلب ذاته

زفر يونس انفاسه براحة ليهبط بعدها بعينيه يتطلع لها بعيون لامعة متنهدا براحة ليلحظ بعدها ملابسها المتسخة والمبعثرة بل والممزقة ليرفع عيونه جهتها ليهاله مظهرها المزرى ووجهها المتورم من اثر الصرب لذا….

قبض على كفه بقوة وهو يكز على اسنانه وجسده كله يرتجف بغضب اسود وقد رفع فى هذه اللحظة سلا..حه فعليا لينال منه وينهيه من الحباة تماما ولكن روفان وعت للامر لذا تعلقت بيده تمنعه من الامر وهي تهمس برجاء باكي:

_لا يا يونس ارجوك، بلاش تبقى قاتل بسببى، بلاش تشيل ذنب دم

رفع يونس وجهه جهتها يهدر بغضب:

_العين اللى تبصلك اجلعها، واليد اللى تلمسك اجطعها، والچسم اللى يشتهيكي هفنيه

ارتجف جسد روفان بخوف ولكنها مع ذلك اقتربت تحيطه بدفء عينيها هامسة برجاء:

_أرجوك يا يونس، أرجوك

وامام رجائها وارتجافتها لم يملك يونس سوى ان يومئ برأسه يقترب منها ناظرا لها ولكن بنظرة واحدة لجسدها وحالتها المزرية والتى اضحت ما مرت به فهو مال ليحتضنها ويحملها بين ذراعيه يضمها لصدره جانب قلبه بقوة مخفيا اياها عن الجميع مانعا الكل حتى من رؤية طرفها ورؤية جسدها ليخرج من المنزل بعد ان رمق اسماعيل وابنه بنظرة مرعبة اعلمتهم ان الامر لم ينتهي، ثم صعد بعدها لسيارته بعد ان القى لرجاله نظرة ذات مغزى فهموها بالفعل ليتحرك بعدها يقودها بهدوء ملقيا بين كل دقيقة واخرى نظرة متألمة ومحترقة جهة تلك التى سقطت فى هوة سحيقة بجواره وكإنها كانت تنتظر مجيئه وشعورها بالامان معه لتسمح وقتها لجسدها بالانهيار

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *