كبير البلد ج2

صمتت لبرهة لترفع بعدها عيونها جهة هذا الثور الواقف بجوارها والذي بالكاد كان يسيطر على هيجانه وانفعلاته لتكمل بابتسامة لطيفة:
_وكتر خيره يونس بيه قام بواجبه ومسئوليته ليا كابن كبير العيلة ونفذ وعده مع عمي انى ميصبنيش سوء ورجعنى ليكِ بالسلامة
اومات راوية براسها بابتسامة سعيدة ثم رفعت وجهها جهة يونس تهمس بامتنان:
_كتر خيرك يا ولدي، ربنا يحفظك لشبابك
اومأ يونس برأسه رافضا ان يتحدث حتى لا تفضحه نبرة صوته امامهم، اما صالحة فقد اقتربت منها تهمس بنبرة حانية:
_انتِ بخير يا بتى؟
اومات روفان براسها بابتسامة ناعمة لتسحب راوية يد الصغيرة هامسة بحرج:
_طيب نمشي احنا بجى، واسفين على الازعاچ
هنا وتدخلت صالحة هامسة بعتاب:
_حديت ايه اللى بتحوليه ده يا ام عبد السلام، الدار دارك ما انتيش غريبة، وبعدين مينفعش تمشو بالليل اكدة الوجت اتأخر، النهار له عنين
صمتت لتكمل بضيق:
_ولا انتِ شايفانا مش كد المجام ومش عايزة تجدعدي معانا؟
هنا واحمرت وجنتي راوية بحرج لتجيبها بخجل:
_لا انا ما اجصدش بس مش عايزين نعملكم ازعاچ اكتر من اكدة
هنا ناظرتها صالحة قائلة بعتاب:
_عيب عليكِ يا ام عبد السلام الكلام ده، وبعدين الدوار كبير ويساع من الحبايب الف
صمتت ثم اشارت للغرفة تقول بجدية:
_نامو دلوك والصباح رباح
كل هذا كان تحت نظرات روفان والتى كانت تتابع الكل بالاخص هذا الجبل الصامد الواقف بجوارها والذي ما ان اطمأن عليها حتى انسحب خارجًا من الغرفة بصمت رهيب وثقيل على الانفاس تتبعه والدته بعد ان ربتت على ظهرها بحنو طالبة اياها ان تنام وترتاح.
تنهدت روفان بتعب لتجلس بعدها على الفراش وشعور بالملل يق..تلها بالأخص ان جدتها تركتها وهبطت برفقة صالحة للاسفل لذا..
هبطت عن الفراش تتحرك جهة الاسفل ولكن واثناء هبوطها انتبهت الى تلك الغرفة المفتوحة وصوت ذلك التنفس العالى والذي كان يهدر داخلها بقوة مخيفة لذا..
تحركت للداخل تنظر بها بريبة ولكنها توقفت فجأة وهي تلحظ ذلك الظهر الواقف امامها لذا التفت للتحرك والخروج قبل ان يلاحظها ولكن وقبل ان تخرج انتبهت الى صوته وهو يتساءل بصوت منهك بل ومتالم!!
_ليه؟
لفت روفان بوجهها جهته تسأله بتعجب:
_ليه ايه؟
التف وقتها يونس جهتها ليهالها وقتها عينيه الحمراء وحالته المبعثرة والمزرية وجسده الذى كان يرتجّف بفعل الغضب مما جعلها تتراجع للخلف بتوتر وهى تجده يقترب جهتها بخطوات حارقة ليهدر بعدها بغضب:
