كبير البلد ج2

اما يونس فتحرك جهة سيارته يقودها وعقله يفكر بسرعة جنونية اين يمكن ان تكون هذه الصغيرة مختبئة لتثير هلعهم وهو يكز على اسنانه هامسا بوعيد وهو يقبض على المقود بيد ترتعش بالخوف:
_الاجيكِ الاول يا بت الزهار ووجتها لاربيكي من الاول وچديد، صبرك عليا يا روفان، صبرك عليا، والله ليكون عجابك على يدي على اللى بتعمليه فيا ده، لاعاقبك على خوفى وجلجي وحرجتى عليكِ بس الاجيكي الاول
الفصل الرابع عشر
افاقت تفتح عينيها بتأوه تطالع المكان الغريب من حولها لتجد انها تنام على فراش غريب فى غرفة تخلو من الضوء سوى من هذا المصباح المعلق فى منتصفها بضوئه الضعيف لذا رفعت عينيها تنظر جهة هذا المكان الغريب بتعجب ليطالعها تلك الغرفة المعتمة الغريبة عليها والتى لا يوجد بها سوى هذا الفراش القديم الى حدًا ما والذي تنام عليه وبعض الاشياء القديمة بالجانب ملقية بغير تراص مثل كومود صغير، واشياء اخرى ليس لها داعي بالاضافة لبعض حقائب السفر الموجودة هناك لتقطب وقتها حاجبيها تهمس بتعجب:
_انا فين؟ ده شكل المكان ده عامل زى بدروم او مخزن، بس ايه اللى جابنى هنا؟!!
ظلت روفان تتلفت تبحث عن احد او حتى نافذة تخبرها اين هي ولكن دون جدوى لذا…
وضعت يدها فى جيبها تبحث عن هاتفها لتتصل بأحد ياتى لينجدها ولكنها صدمت حينما لم تجده معها لتعلم انها اسقطته فى مكان ما اثناء ركضعا هربا من مواجهة يونس لذا..
عادت لتجلس على الفراش تنظر ارضا وهي تحاول تذكر ما حدث، كل ما تتذكره انها كانت تركض هربًا بعد مواجهتها ليونس لتقف بجانب تلك الملاهي الفارغة فى هذا الوقت تبكي لتشعر فى هذه اللحظة بشئ ضربها على مؤخرة رأسها ومن بعدها لا تتذكر شيء لذا…
انتفض جسدها وقتها برعب وفزع والتمعت عيونها بدموع الخوف حينما وعت فى هذه اللحظة انه تم اختطافها من احدا ما ليحبسها فى هذا المكان المظلم والرطب وهي الان عليها ان تنتظر هذا المجنون الذي اختطفها لتعلم وقتها السبب ولكن…
اكثر ما تخشاه هو هذا المهووس والمجنون، فمؤكد انه لم يأتى بفتاة مثلها هنا ليتحدث معها بودية انما مؤكد سيؤذيها لذا…
عادت روفان للخلف لتجلس فى ركن الغرفة تحتضن ركبتيها لصدرها تدفن راسها بينهم وتبكي بانهيار وجسدها كله ينتفض بفزع وخوف مما يحدث، وفى هذه اللحظة لم يأتى على بالها سوى شخص واحد يستطيع ان ينقذها لتهمس وقتها برعب من بين شهقات بكائها: