كبير البلد ج2

_خلاص متقلقيش، هختفى من الساحة علشان ضيك يبان
ضحكت وقتها لينا وهى تحتضن شقيقتها هامسة بحب:
_ربنا يخليكِ يا روفان وميحرمنيش منك
ابتسمت روفان ولم تعلق انما شدت على عناقها وداخلها ترجو ان تحصد شقيقتها على سعادة العالم فهى بالفعل تستحقها
افاقت وقتها على صوت الزغاريد تتعالى وصوت تلك الضوضاء لتعلم وقتها بوصول عدي لتلتف تنظر جهة شقيقتها قائلة بابتسامة مشاكسة:
_الظاهر ان العريس وصل
انهت جملتها لتركض جهة النافذة تتطلع للاسفل برفقة شقيقتها بفضول وابتسامة واسعة على محياها وهى تتلفت بحثا عن العريس والذي سيخطف الانظار اليوم، وما ان راته حتى اتسعت عينيها بانبهار لتضحك بعدها بسعادة ناظرة لشقيقتها بفرح وما ان رأت ابتسامتها السعيدة حتى اتسعت ابتسامتها فى المقابل لترفع بعدها كفها اعلى شفتيها لتطلق وقتها زغرودة عالية تعالى على اثرها زغاريد النساء لتهبط بعدها برأسها لاسفل تهتف سعادة وشقاوة:
_العريس وصل، شغل الدي جي يالا
تعالت ضحكات الرجال بالاسفل بينما زجرها عمها بعينيه ولكنه لم يستطع منع ابتسامة حانية من الظهور على شفتيه وهو يرى عودة طفلتهم الشقية لتضئ العالم بضحكتها وشقاوتها
اما عدي فرفع عينيه لاعلى يبحث عن ملاكه البرى بلهفة ليجد هذه الصغيرة تشير له للصعود وهى تهدر بشقاوة محببة:
_اطلع يا عريس، عروستنا مش هتنكشف على حد غير بعد الكتاب
ابتسم عدى وهو يتطلع جهة هذه الصغيرة الشقية يجيبها بمرح موازى:
_تحت امر سيادتك يا روفان هانم
ابتسمت روفان جهته بمرح ولكن فجأة انمحت ابتسامتها وشحبت بشرتها لتضاهي الاموات وهي تبصر ذلك الاسد الشرس والذى هبط من سيارته توًا والذي تعدى بهائه وجماله بهاء العريس ذاته والذي كان يتطلع جهتها بنظرة قوية وشرسة رجفت قلبها ولكنها مع ذلك لم تستطع منع تلك الانتفاضة القوية التى تملكت صدرها بسعادة وهي تبصر وحشها العزيز بعد هذا الغياب الطويل، لتنظر وقتها جهته بارتباك بالاخص وهي تلحظ نظراته الشرسة التى بدأت بالخفوت لتحل محلها نظرات غريبة اربكتها لذا ابتعدت عن النافذة تركض جهة الداخل بارتباك وهى تقول لوالدتها بتوتر:
_ماما اجهزى لان العريس واهله وصلو
ومن بعدها اختفت للداخل هارعة جهة المطبخ متحججة بمساعدة زوجة عمها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ