نغم ج1
بقلم لبنى دراز

أحمد:: بيسمع بأهتمام .. عملتى ايه
حياة:: بدموع .. هربت منهم و رجعت المدرسة رغم انها أجازة بس المديرة كانت بتبقى موجودة لما روحت و حكيتلها سابتنى قاعدة كانت أحن عليا من أمى .. الغريب بقى انى لما هربت ماحدش سأل عني خالص .. تخيل انى عندى أخوات من أبويا ما أعرفهمش و كمان أخواتى من أمى ما أعرفهمش مافيش فـ حياتى غير نغم كنت انا و هى بنقعد طول السنة جوة المدرسة وقت الدراسة و كمان فـ الاجازة بس يمكن نغم احسن منى لانها يتيمة أب و أم لكن أنا اتيتمت و هما عايشين يا أحمد .. انا معرفتش يعنى ايه أمان أبويا و لا حنية أمى .. فـ الوقت اللي انا فيه محرومة منهم هما عايشين كل واحد فيهم مع ولاده و تقريبا كدا الاتنين نسيوا ان عندهم بنت كبيرة محتاجاهم و فجأة و هى بتتكلم شافت أبوها داخل المطعم مع مراته و ولاده .. و شاورت لـ أحمد شايف الراجل اللى داخل ده
أحمد:: بص ع الراجل اللى بتشاور عليه شافه واضح من شكله ان مستواه المادى كويس .. و رجع لـ حياة ماله الراجل ده
حياة:: بوجع .. ده سبب وجودى فـ الدنيا دى
أحمد:: بذهول .. الراجل ده يبقى أبوكى؟!
حياة:: غريبة الدنيا دى اوى مش كدا .. تعرف بقالى كام سنة ما شوفتهوش ؟؟ بس تصدق شكله ما اتغيرش زى ما هو محافظ ع شبابه .. يلا بينا لو سمحت مش قادرة اقعد اكتر من كدا
أحمد:: قرب منها و مسح لها دموعها .. حاضر هنمشى بس بلاش دموع تانى انا مش واخد عليكى كدا و شاور للويتر و طلب الشيك و دفع الحساب و هما خارجين عدوا من جنب ابوها
حياة:: بصت له جامد كأنها بتحفظ ملامحه لأخر مرة
أحمد:: بص له من فوق لـ تحت و خرجوا من المطعم .. أدينا مشينا عايزة تروحى فين تانى
حياة:: روحنى أرجوك
أحمد:: حاضر يلا بينا و بالفعل ركبوا العربية و مشيوا
عند نغم و طارق
وصلوا تحت العمارة فـ نفس الوقت اللي وصلوا فيه أحمد و حياة
طارق:: بأستغراب .. ايه ده كنتوا فين كدا انتوا الاتنين و ايه لمكم ع بعض اصلا
أحمد:: برفعة حاجب .. و انت مالك و لا هو حلو ليكم و كِخ لينا يعنى
طارق:: بص لـ حياة شافها ساكتة و شاور لـ أحمد تعال عايزك و لـ نغم معلش يا حبيبتى أطلعوا انتوا و أحنا هنمشى
نغم:: حاضر .. تصبح ع خير
طارق:: بأبتسامة و انتى من أهلى
أحمد:: قرب من حياة .. مش عايزك تخافى أبدا طول ما أنا معاكى و أنسي كل حاجة أنا و انتى هنعمل عيلة جميلة و أخواتى و أمى اعتبريهم أهلك لما تعرفيهم هتحبيهم اوى