اعشقك ج١
حواء : آدم بس عشان العيال ..
ابتعدت عنه حواء وجلست على الكرسي بجانب ابنتها ..
حواء بثقة : النهاردة عملت حوار صحفي .. في مجلة ***** ..
آدم : بجد ؟!!…. انتي كان نفسك تشتغلي في المجلة دي من زمان ..
رفعت حواء عينيها بفخر ..
حواء : وهم دلوقتي اللي بيعملوا معايا الحوار ..
انتهوا جميعا من غداءهم في جو من الهدوء ..
حواء : آدم انت خارج النهاردة ؟!!
آدم : النهاردة يوم العيلة .. ما انتي عارفة .. وبعدين فرصة نسيبك تكملي الرواية .. تحبي تيجي معانا ؟!
تنهدت حواء بضيق .. خفضت نظرها الى الارض .. فتابع آدم حديثه ..
آدم : خلاص .. خلاص .. ما تزعليش بقى .. انا قلت اسألك يمكن غيرتي رأيك ..
نهض آدم وقبل رأسها في حب .. وذهب ليستعد هو وأولاده للذهاب الى والدته ..
ما أن ذهبوا حتى هرولت حواء الى حجرة المكتب خاصتها ..
أصبحت هذه الغرفة المكان التي تشعر حواء بالفخر .. بالقوة .. بالمعنى الحقيقي للتمرد .. بروحها التي استردتها .. بقلبها الذي عاد اليها .. هذه الغرفة أكبر دليل على اكبر نقطة تحول في حياة حواء .. المكان الذي صرخت بأعلى صوت ( لا ) .. وقررت أن توقف المهزلة التي مرت بها ..
تنهدت حواء برضا لما وصلت اليه .. اتجهت الى مكتبها وجلست خلفه .. بدات بفتح اوراقها مرة أخرى لتستأنف كتابة اهم رواية من وجهة نظرها .. وبدأت بالكتابة …
(( ها هي حواء في شهرها التاسع .. تزيد آلامها يوما بعد يوم .. تعيش أيامها بفتور وملل .. بعد فقدان حب واهتمام آدم … منذ آخر شجار بينها وقد أعطى لاهله تأشيرة الدخول لبيته وقتما يشاؤون .. ولم يكن لحواء الحق في الاعتراض .. لا يوجد خصوصية في بيتها .. حتى في أوقاتهم الخاصة جدا .. فليست المرة الاولى او الاخيرة التي يقتحمون غرفة حواء .. وهي مع زوجها في أشد الأوقات خصوصية ..
………………………….
مرضت سامية بشدة نتيجة أصابتها بمرض السكر ..فهي الان تحتاج لرعاية شديدة ..
أمر آدم زوجته حواء أن تراعي والدته وأن لا تتركها أبدا ..
حواء : بس يا آدم أنا تعبانة .. وانت شايف انا على وشك الولادة .. أنا محتاجة اللي يساعدني .. هطلع أساعد انا .. وبعدين ما فاطمة وهدى فوق أكيد مش محتاجني ..
انفعل آدم قائلا بغضب : أنا أقول الكلمة تقولي حاضر وبس .. وبعدين يعني دي عمتك .. ايه القسوة دي ؟!