عينيكي وطني وعنواني ج2

بقلم أمل نصر

بوجهها الجميل وابتسامتها الرائعة التي سلبت لُب قلبه
وهذه الشقاوة الفطرية التي تطُل بعيناها ..والتي في عرفها بأول نظرة منها ..كان ينظر إليها هائمًا وهي تداعبه بنظراتها وتلميحات صديقاتها .
– إيه ياحسين هاتفضل كده باصصلي وبس؟ فضحتني قدام المصايب إلي هناك دول .
القى نظرة على صديقاتها فعاد إليها بابتسامة ساحرة :
– ومالهم المصايب دول؟مش عاجبهم العريس بقى؟
شهقت ضاحكة:
– مش عاجبهم دا إيه؟ هما يطولوا يلاقوا عريس قمر زيك كدة؟ دا تلاقيهم دلوقتي هايموتوا من الغيظ.
رفع جايبه قائلًا بمرح:
– أمال إيه حكاية فضحتنى دي قدامهم.
اقتربت منه تهمس بشقاوة :
– انا بس مش عايزاهم يحسدوني عليك.. وانت اسم الله عليك ..أحلى من مهند التركى نفسه .
ارتفع حاجبيه أكثر وازداد مرحه فهم ليرد عليها بابتسامته المعهودة ولكن اوقفه الصوت الأجش المعروف إليه :
– مبروك ياحسين .
نهض مجفلًا الى أبيه يعانقه ويقبله ولكن خبئت ابتسامته حينما رأى هذه النرمين بجواره ..فاكتفى بالمصافحة .
– الله يايبارك فيك ياولدي ..
أبى أبيه فجذب بكفيه اليه ليقبله على جانب وجنتيه ..قائلًا بحب :
– الف مبروك ياحبيبي .. ربنا يجعلها جوازه العمر .
مدت نيرمين كفها هي الأخرى لتهنئته بابتسامتها المعهودة :
– الف مبرووك ياحسين..ربنا يتمم بخير.
بادلها التهنئة على مضض وحين أتى دور العروس تقدمت اليها تقبلها وهي تصافحها .
– عروستك قمر ياحسين.. ربنا يخليها…لك .
توقفت مبهوتة امامها قبل أن تستدرك نفسها وتكمل التهنئة
حينما ابتعد الرجل وامرأته سالته شروق بتعجب:
– بقى هي دي مراة ابوك ياحسين ؟ دي خالتى زهيرة احلى منها بمراحل.
إكتففى فقط بنظرة معبرة ولم يجيبها بالكلام ..فتابعت :
– بس لاحظت ياحسين..لما وقفت جملتها فجأة وهي بتسلم عليا وتكلمني ..واكنها كانت بتشبه عليا؟
مط شفتيه بضيق فقال :
– ماتسيبك من سيرة البت دي وخلينا احنا فى كلامنا ياشروق؟
تبسمت بدلال لتعيد الى وجهه الفرحة :
– كنت بقول انى هاتجوز واحد احلى من مهند !
……………..

إندمج ادهم فى الحديث مع اهل العروس ..وانزوت نرمين فى زاوية وحدها تتابع فقرات الحفل ..تراقب وترصد كل ما تقع عليه عيناها .. عقلها يدور فى دوامة وهي تحدق بالعروس.. لديها إحساس كبير بأنها رأتها قبل ذلك ولكن اين لا تعلم؟ ازاحت الفكر من عقلها حينما رأته بهيئته الخاطفة للانفاس .. يتحدث بهيبة تفوق سنه .. لطالما تمنته وفعلت المستحيل لتفوز بقلبه
ولكنه كان كالجبل الذي لا يهتز ولا يتأثر .. ولكن يبدوا ان الجبل لم يعد كذلك.. وعيناه متعلقة بهذه الفتاة شقيقة العروس كما علمت من زوجها.. ذات الرداء الأزرق .. ماسر هذه العائلة؟ اشاحت بعيناه بعيدًا متأففة فتذكرت فورًا اين رأت وجه هذه الفتاة حينما رأت من يدلف لداخل السطح بهيئته الماكرة وخطواته البطيئة متصنع الحياء .. همست بداخله:
– طول عمري وانا حاسة ان ليك حكاية كبيرة اوي ياسعد !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *