واخرتها ايه

قالتها بدلال وخجل ..ليقول متسائلا:
-قوليلي إزاي عرفتي تهربي مني ؟؟!
ضحكت وقالت:
-قلت لك كتير أنا لو عاوزة أمشي همشي لو حطيت ألف واحد صح !؛
قال بنفاد صبر:
-طب انجزي وردي !
-سميرة كان بتساعديني في الموضوع دا .. (الخادمة) ..
-إزاي ؟!
شرحت له التفاصيل قائلة:
-سميرة لها أخت متجوزة بتيجي كل فترة تزورها هنا وأختها دي منتقبة …أنا بقى أخدت النقاب منها وعيالها وخرجت من القصر ..
أنهت جملتها ضاحكة على تعبير وجهه المذهول ..ليقول بنبرة شــ . ــرسة:
-سميرة مرفودة من القصر !
-لا يا سليمان بالله عليك أنا اللي طلبت منها هي ملهاش ذنب ! وبعدين يا أخي لو عاوز تعاقب حد يبقى أنا !
نظر لها في غيظ:
-هربيكي !
ضحكت مرة أخرى وأراحت رأسها على صدره بارتياح ..فوضع يده على ظهرها مبتسما برضى …ليقول بعد دقائق:
-فين ندى ؟
-مع جدتها ..
قال بشوق:
-اندهي لها وحشتني ..
أومأت في طاعة وذهبت لتفعل ………………
جاءت الفتاة بعد قليل واستقرت في حــ . ــضن والدها الذي قبلها بشوق كبير وهو يقول بنبرة حانية يشوبها بعض العتاب:
-كدا برضوه يا نودي تبعدي عن بابا كل دا ؟!
هزت الفتاة كتفيها وقالت هادئة كعادتها:
-معلش يا بابي أنا أسفة ..بس كان لازم أسمع كلام مامي عشان نقدر نبقى كويسين وبس يا بابي ..
رفع سليمان حاجبه ونظر إلى ميادة قائلة:
-نسخة منك ..!
ابتسمت ميادة برقة ،فقال سليمان بانهاك :
-هاتي علاج الصداع راسي هتنفجر ….
ميادة بجدية:
-الصداع دا من قلة الأكل ..الأكل نص العلاج ..لازم تاكل الأول ..نودي يلا انزلي قوللهم يجيبوا أكل بابا ..
-تمام يا مامي ..
انصرفت الفتاة وهي تركض بينما ابتسم سليمان بارتياح وهو يقول:
-شكرا عشان رجعتيلي تاني يا ميادة… وأسف على كل اللي عملته الفترة اللي فاتت ..
ميادة وقد ابتسمت:
-بتتأسف على الفترة اللي فاتت بس ؟ المفروض من يوم ما بقيت حرمك !
ضحك قائلا:
-متسوقيش فيها بقى ..
-بحبك ..بحبك يا مجنني ومدوخني ..
حضر الطعام بعد قليل ….وبدأت تطعمه ميادة بيدها وتناول منها سليمان الطعام بارتياح شديد ..مستمتعا بملمس أصابعها على شفتيه …
مرت الأيام وتحسنت حالته الصحية وأصبحت جيدة واستعاد كامل عافيته ….
عدة شهور مرت ما بين حب وشجــ . ــار ..شجــ . ــار وحب …
لا تخلو الحياة من غيرته ….
مازال يغير عليها حد الجنون ..ومازالت تغفر له كل شيء رغم كل شيء!

