واخرتها ايه

مـــــر عام …
حدثت فيه أحداث كثيرة وكان أعظم حدث على الإطلاق في هذا العام هو حمل ميادة !!
بعد سنوات طويلة لم يحدث حمل لكن الله أراد الآن !
والأدهى من ذلك أن الطبيبة المتابعة لحالتها أكدت أن الجنين ولد !!
يا لفرحة سُليمان …
فرحة عارمة قوية وسعادة جلية ..
حلمه أخيرا على وشك أن يبقى حقيقة ..
وها هي ميادة تسير في حديقة القصر ذهابا وإيابا بناء على تعليمات الطبيبة ولـ اقتراب موعد ولادتها ..
كانت تضع يد على بطنها المنتفخ ويد على جبينها المتعرق …
تعرقل قدمها في شيء ما وكادت تسق’ط لو’لا وجود احد أفراد الحرا’سة الذي أم’سك يدها يمنعه’ا بالسق’وط ..
فشكرته بود وهناك من ع’نفه ب’منتهى الحدة !!
لقد كان سليمان الذي أتى من خلفه ونــ . ــار غضــ . ــبه تزداد ..ليقول بصوت صارم:
-مش عاوز أشو’فك في القصر دا تاني برااا
-يا باشا أنا ……
-برا بقولك برااااا
توسعت عيني ميادة بغضــ . ــب وسارت من أمامه تزفر بضيق شديد ..فأسرع خلفها يقول بغضــ . ــب:
-استني يا هانم !!
-مافيش فايدة فيك هتفضل ظالم ..
جذبها من يدها إليه وقال محتدا:
-ماينفعش حد يلمسك..
-كنت هقع كنت هقعععع والراجل لحقني
-ولو برضوه ماينفعش
-طب رجع الراجل الشغل ربنا مايجعلك من قطاع الأرزاق عشان خاطري يا سليمان أنا داخلة على ولادة وعاوزين ربنا يكرمنا ..
زفر بحدة وقال:
-حاضر هرجعه بطلي زن بقى ..
هزت رأسها وصمتت ..فقال:
-ومتزعليش الزعل غلط عليكي ..!
-حاضر ..حاجة تاني ؟
-اه ..بحبك جدا ..
ضحكت ومسكت يديه الاثنين معا قائلة:
-مجــ . ــنون والله ..
———————————
بعد مرور شهر ..
في مستشفى الولادة ..
خرجت الممرضة تقول بفرحة عارمة وهي تحمل المولود:
-مبروك يا أستاذ ..بنوتة زي القمر ..
سليمان بصدمة وهو يحمل الطفلة مرددا:
-بنوتة !!
ظل ينظر إلى الفتاة متأملا ملامحها وهو يردد قائلا :
-سبحان الله ! اومال الدكتورة قالت ولد ليه !
لكنه ابتسم قائلا وهو يقبلها برفق:
-ربنا عاوز كدا .. الحمدلله …
دخل بها إلى غرفة زوجته وراح يجلس جوارها قائلا :
-حمدلله على سلامتك يا قلبي أنا ..
-الله يسلمك يا حبيبي.. وريني بنتي ..
أعطاها إياها برفق شديد وقال بمرح:
-كان نفسي يكون ابننا يا ميادة !
ميادة بارهاق:
-تاااني يا سليمان قول الحمدلله قلم فاطمة حمدي غيرنا مش لاقي
-ألف حمد يا ميادة …
