واخرتها ايه

-إجابة مش مقنعة وكلها تفاهات !
-بنتنا يا ميادة عندها ١٠ سنين ومن ساعة ما خلفتيها ماحصلش حمل تاني وأنا بكبر بقى عندي ٤٠ سنة ولازم أجيب الواد بأي طريقة حتى لو مش منك ..
ابتسمت بسخرية مريرة:
-أنت بني آدم أناني ومش بتحمد ربنا يا سليمان !
ضيق عيناه وجلس على الفراش بهدوء وراح يسند ظهره على ظهر الفراش قائلاً باسترخاء استفزها:
-بطلي غلط بقى يا ميادة أنا ساكت عن كلامك ومش راضي أزعلك فمتسوقيش فيها بقى أوك ؟!.
-أنت مستحمل نفسك كدا إزاي يا سليمان بجد؟! ،مش ملاحظ إنك مستفز ودمك تقيل ؟!
رفع حاجبه واتسعت عينيه قليلا مع قوله :
-أنا دمي تقيل ؟!
-أيوة ..
-مقبولة منك يا ميادة ،ممكن تيجي جنبي بقى عشان ننام الوقت أتأخر !
كشرت عن جبينها وهي تسأله بغضــ . ــب:
-نعم ؟ أنت هتنام هنا ؟؟
-اه عندك اعتراض ؟!.
-أيوة طبعا عندي اعتراض ما تروح عند مراتك’ التانية أنا مش عاوزاك ولا طايقة ريحتك حتى !
-يا ميادة بجدد هتغابى عليكي لمي نف’سك !
-طلقني يا سليمان ب’جد لو عند’ك د’م طلق’ني وسبني لحالي !
كز شفتيه بعن’ف ونظر لها بغض’ب نــ . ــار’ي ،بينما يهتف:
-اتعدتي حدودك معايا يا ميادة ومش عاوز أمد إيدي عليكي تاني بجد ،اسكتي !؛
صمتت تحاشيا له ولكنها ظلت بمكانها بعيدة عنه ،أما هو فقد قال لها بجدية:
-هتفضلي واقفة مكانك لحد امتى ؟!
-لحد ما تخرج من الأوضة ..
-مش خارج من الأوضة !
-يبقى هنام في الأرض ،مش ممكن هنام جنبك بقولك مش طايقة ريحتك …
هنا نهض متجها إليها بنفاد صبر ،لكنها فرت هاربة منه وفتحت الباب ثم خرجت من الغرفة كي تثير غضــ . ــبه ،أخذت عهد على نفسها بأن تفعل كل ما يعضبه ،ستقهره كما قهرها ..
خرج خلفها ركضا وهو ينادي عليها بغضــ . ــب شديد:
-ميادة …ميادة !!!
تجمهر بعض الخدم على إثر صوته وراقبون ما يحدث بحذر بينما خرجت زوجته الثانية تشاهد ما يفعلاه …
سليمان باشا يركض وكأنه يركض خلف طفلة ،الذي يهابه الجميع يركض بهذا الشكل خلف زوجته !
بل يتوسلها أن تكف عن الركض !!!
المجــ . ــنونة جعلته يفعل أشياء لا تليق بشخصٍ مثله !!
أسرع في خطاه إلى أن لحق بها واعتقلها مجدداً بين ذراعيه وهو يصيح بها غاضبا:
-إيه لعب العيال دا أنتِ اتجننتي !!!
-سبني بقى يا أخي طلقني بقولك مابتفهمش !!
-إيه دا إيه قلة الأدب والسفالة اللي أنا سمعاها دي يا ميادة هانم ؟!!!

