واخرتها ايه

وبعدها راحت تتدثر جواره وأغمضت عينيها متعبة ..ثم غطت في نوم عميق ..
وفي المساء …
فتح ((سليمان)) عينيه ببطء وهو يشعر بثقل شديد في رأسه وثقل آخر على صدره !!
هبط بنظره إلى صدره واتسعت عينيه بصدمة عارمة يشوبها فرحة ليس لها مثيل …
دار بعينيه في أنحاء الغرفة وهو يدعو أن لا يكون هذا حلم وسيستيقظ منه بعد قليل !!
ميادة ؟!!! ميادة معه بجواره ؟! هذا ليس بحلم ؟!
لا هو يشتم رائحتها ويشعر بها جيدا وهو الآن في كامل وعيه !
وضع يده برفق على ذراعها وخفق قلبه بشدة ..أغمض عيناه متألما من شدة صداع رأسه لكنه عاد يفتحهما مرة ثانية ونظر لها وقد تهللت أسارير وجهه رغم إعياءه ..
-ميادة !!!
همس اسمها وهو ينتظر أن تفتح عيناها الحبيبتان ..وبالفعل انصاعت لندائه الخافت واستيقظت برفق رافعة وجهها إليه وكأن الكون كله أضاء له في هذه اللحظة …
تأمل ملامحها عن كثب وفي صمت ..البوح كان مشاعره التي ظهرت في عينيه الواسعتين …
-حمدلله على سلامتك ..
هكذا قالت بخفوت شديد وهي تضع يدها على جبهته تتحسسها ..ثم قالت متنهدة:
-الحمدلله الحرارة نزلت …
ظل ينظر لها بصمت وهي ابتسمت له بدورها ..لتقول هي تمسك أرنبة أنفه بمرح:
-وحشتني ..
أغمض عينيه وجذبها من يدها إليه وعانقها بقوة واشتياق شديدين ..
ثم أرخى ذراعيه عنها وهو يقول بحزم هادئ:
-كنتِ فين المدة دي كلها ؟ وازاي تتجرأي تعملي كدا ؟؟!
هو سليمان ..لن يتغير ..
ضحكت بخفوت وهي تقول له بمزاح:
-أنت لسة زي ما أنت ؟!
-كنتِ فييين ردي !
ردت كي تُريحه:
-كنت في بيت جدي الله يرحمه ..بيت متعرفش عنه حاجة ماما كانت شايلة معايا مفاتيحه ..ومتخافش البيت فاضي مفهوش حد وفي منطقة هادية ومتكلمتش مع حد خالص اطمن ..
نظر لها بعتاب شديد وفاجئها بقوله:
-هونت عليكِ ؟!
تنهدت بعمق ونظرت إلى عينيه قائلة:
-كان لازم أعمل كدا عشان مكنتش هقدر أستحمل إني أعيش معاك من غير ما أخد موقف ..
ثم صمتت قليلا وعادت تتكلم بابتسامة ‘
-أو أديك درس يغيرك ..بس معرفش غيرك ولا لأ ؟ قولي أنت اتغيرت ولا لأ؟!
صمت مغلقا عيناه بارتياح شديد لفترة قصيرة إلى أن قال بنبرة جامدة تبدو مرحة:
-أنا اتربيت من أول وجديد ..
ضحكت برقة وقبلت رأسه بحب ..ليقول وهو ينظر باشتياق إلى عينيها:
-أخف بس وهربيكي أنتِ كمان يا ميادة ..
-سماح بقى يا حبيبي ..