واخرتها ايه

-يا حبيبتي كُلي عقله ،شوفي هي بتعمل إيه وإعملي زيها ،خليه ميشوفش غيرك أنتِ خليكِ شاطرة .. وإن كان عليا أنا هكرهه فيها على قد ما أقدر أنا أصلا لا بحبها ولا بطيقها مش كفاية أبوها سواق وأمها حتة موظفة لا راحت ولا جات ..نسب يعّر ! سليمان ابني يتجوز البت دي ليه نفسي أعرف بتعمله إيه ! لولا ندى حفيدتي كنت رمتها في الشارع وغورتها في داهية ..

شمس داعية :

-يارب تغووور في داهية يارب …

————————————-.

وهناك في غرفة ميادة ،أخذت تسير جيئةً وذهابا على غير هدى ،ثم أمسكت هاتفها وأجرت اتصال عليه ،وحينما رد بغاتته بالرد القاس:

-بكرهك ! عارف يعني إيه !

أما هو فقد تنهد بصوت عال قائلاً بضجرٍ:

-أه عارف يا مجــ . ــنونة ،عاوزة إيه يعني ؟!

-عاوزة أخرج أزور أهلي قول للحرس تفتح لي البوابة وبطل إسلوبك دا بقى ..

سليمان بثبات؛

-ماينفعش أسمح بكدا لأنك مجــ . ــنونة وممكن تحــر . ــقي قلبي

-والله ! أحــر . ــق قلبك إزاي يا سليمان ؟

-ممكن تغفليني وتسبيلي الدنيا وتمشي صح ؟!

قالت بيأس:

-لو عاوزة أسيب الدنيا وأمشي همشي ولو حطيت ألف واحد على القصر أنت متعرفنيش

ضحك بشدة على ثقتها الدائمة بنفسها ثم قال من بين ضحكاته:

-دمك خفيف يا دودي وسكر هو أنا بحبك من شوية يا قلبي !

-هتسمح أزور أهلي ؟!

-أسمح يا فندم ..

هكذا قال بمرح، ثم تابع:

-بس أي غدر هتلاقيني فوق راسك سامعة يا دودو ؟!

-طيب ! بس مش هخرج مع الحرس نهائي !

رفع حاجبه بغيظ:

-إيه الشروط دي كلها يا ميادة .. ما تفوقي بدل ما أفوقك ! أنتِ ناسية أنا مين ولا إيه؟

اختتم جملته قاصداً اغاظتها، فردت بغيظ بالفعل وقد نجح هو في ذلك:

-متجوزة واحد جبار وظالم عارفة متقلقش ..

-أوك الله يسامحك يا ميادة مهما تعملي برضوه مش هعتقك معلش مقدر ظروفك !

-أنا هلبس دلوقتي وهخرج أنا وندى ..سلام !

-خلي بالك من نفسك يا حبيبي ..

أغلقت الهاتف في وجهه ،فزفر وهو يلقي الهاتف أمامه على المكتب قائلا بضيق:

-ربنا يهديكِ عليا !

————————

بعد مرور ساعة من الزمن ..

في بيت أهل ميادة ..

جلست والدتها معها تُرحب بها وتقبلها بلهفة فهي تقريبا لم تزورها منذ ثلاثة أشهر ..

وبعتاب أردفت الأم:

-هُنت عليكِ تغيبي عني المدة دي كلها يا ميادة لا أنا ولا أبوكي كنا مرتاحين في بعادك عننا يا حبيبتي.

-معلش يا ماما كنا في شوية مشاكل كدا حقك عليا ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *