في سبيل صهيب ج5
بقلم لبنى دراز

#البارت_الأخير #الجزء_الأول
لم تكن حربًا أردت خوضها،
لكنّكِ كنتِ السلام الذي تمنّيت أن أبلغه بعد كل اشتباك…
كنتِ الأمان الذي خبأته الأقدار عن قلبي طويلًا، وحين ابتعدتِ، توقّف كل شيء في داخلي عن النبض، أما الآن، وقد عدتِ…
فإنني مستعدٌ لأن أحارب هذا العالم بأكمله، لأفوز بكِ، وأحفظكِ بين ضلوعي وطنًا لا يُحتل، وقلبًا لا يُهزم.
في سبيل صهيب بقلم✍️_______ لبنى دراز
ف مجموعة شركات الشهاوي
مكتب صهيب
تاني يوم، صهيب وشهاب دخلوا الشركة وهما مفقوعين من الغيظ، بسبب جدهم اللي سايبهم وبيتفرج عليهم، ومش راضي يساعدهم، ولا عايز يصالحهم ع سبيل، ومن سبيل نفسها اللى دايما قافلة السكة فـ وشهم ورافضة تديهم فرصة يدافعوا عن نفسهم، كانوا ماشيين بخطوات سريعة، ووشوشهم مكشرة، كأن الغضب ماليهم من جوة، دخلوا مكتب صهيب من غير ما يتكلموا، سمر قابلتهم عند الباب، مبتسمة كالعادة، ونظراتها عارفة طريقها.
شهاب لمح نظرتها رايحة فين، لمعة عينيها لفتت انتباهه، ولمعت فـ دماغه فكرة مجنونة،
وقبل ما يدخلوا، لف لها بابتسامة مكر: سمر، لو سمحتي، ممكن تعمليلنا القهوة بنفسك وتجيبيهلنا جوة؟
سمر رمشت بدهشة، بس هزت راسها: حاضر.
أول ما دخلوا، صهيب قفل الباب ولفّ بسرعة لـ شهاب، عينيه كلها شك وقلق: بتفكر فـ إيه يا عبقري زمانك؟! أنا مش مرتاح لك.
شهاب ضحك ضحكة فيها خبث وهو بيرفع حواجبه: هقولك يا حبيبي، بس ما تستعجلش ع رزقك، اصبر كدا ثواني، وهتفهم كل حاجة.
بعد لحظات، دخلت سمر وهي شايلة صينية القهوة بحذر، عينيها بتلمع وابتسامة خفيفة مرسومة ع وشها، كانت لابسة بلوزة ضيقة وبنطلون جينز ضيق، بيبرزوا أنوثتها بشكل واضح، قربت من صهيب، وقفت جنبه لدرجة إن المسافة بينهم بقت شبه معدومة، وريحة برفانها وصلت لأنفاس صهيب، مسببة له نوع من التوتر، مدّت إيدها بفنجان القهوة، وصوتها طالع ناعم مليان دلع: القهوة يا مستر، يارب عمايل ايديا تعجبك.
شهاب كان ساند بكوعه ع مسند الكرسي، بيراقب الموقف بنظرة مكر، رفع حاجبه بابتسامة جانبية وبنبرة هادية: أكيد هتعجبنا يا سمر، هو انتى تعملي حاجة وحشة!! يلا حطي القهوة واطلعي ع مكتبك.
سمر اتعدلت فـ وقفتها، بصت لـ شهاب بخجل مصطنع، وهمست بصوت واطي: حاضر يا مستر.
عين شهاب فضلت متابعاها وهي ماشية بخطوات هادية ناحية الباب، بتتمايل بخفة، أول ما خرجت وقفلت الباب وراها، شهاب همس بمشاكسة، وهو بيهز راسه بإعجاب: يخربيت صواريخك، ارض جو يا بنت اللذينا.
