في سبيل صهيب ج5
بقلم لبنى دراز

صهيب كان ماسك أعصابه بالعافية، خبط ع المكتب بعصبية، صوته كان مليان نرفزة وهو بيبص لـ شهاب بحدة: ممكن تفهّمني بتفكر فـ ايه يا زفت انت؟
شهاب اتعدل فـ قعدته، مسك فنجان القهوة، بيشرب منه بتلذذ، عينه بتلمع بنفس المكر، وبهدوء مستفز: يا لهوى ع القهوة وجمالها، تسلم ايدك يا سمورة، النبي عسل.
صهيب جاب أخره، صوته عليّ وهو بيشاور بإيده بنفاذ صبر: ولااااا، يا تتكلم وتفهّمني ايه اللى بيدور فـ دماغك الزبالة دى!! يا تاخد قهوتك وتغور ع مكتبك.
شهاب بابتسامة هادية، مال بجسمه شوية لقدام، وحط كوعه ع المكتب، وبنبرة هادية: اهدى شوية يا عم النرفوز، هافهّمك.
صهيب بتنهدة تقيلة، سحب نفس قوي وخرجه بسرعة، وبص لـ شهاب بنظرة مترقبة: ها، اتفضل اتكلم.
شهاب وهو بيقرب شوية، ساب الفنجان وشبّك صوابعه فـ بعض حطهم ع المكتب، وبنبرة جدية: بص يا باشا، احنا عايزين سبيل تصالحنا، تمام؟!
صهيب بحذر، عقد حواجبه وسند ضهره ع الكرسي: أستر يارب، تمام يا اخويا، كمل.
شهاب بابتسامة جانبية، ميّل راسه شوية: دلوقتي سمر عينها هتطلع عليك، يبقى العقل بيقول اييييه؟
صهيب بحذر أكتر، ضيّق عينه وبص لـ شهاب بريبة: انا قولت مش مرتاح لك، قول يا نابغة بيقول ايه؟
شهاب رجع بضهره سند ع ضهر الكرسي، وبنبرة واثقة: ما تقلقش امشي ورايا وانت تكسب، او تسلم ع الشهدا، ايهما اقرب.
صهيب بهزة راس مترددة، حرك راسه ببطء، وعلامات التردد باينة عليه: اهو انا مش خايف غير من مشيي وراك، وشكلنا هنسلم ع الشهدا، كمل يا اخويا كمل، اما نشوف كلام العقل بتاعك ده بيقول ايه.
شهاب بيشرح خطته بحماس، مال لقدام، وعينه بتلمع بالفكرة: كلام العقل يا هيبو يا حبيبي بيقول، لا يفلّ الحديد الا الحديد، وما يحركش المرأة غير مرأة أكتر منها جرأة، وسمر صاروخ، وهتجيبلك سبيل ع بوزها راكعة وتقولك مسامحاك يا حبيبي مسامحاك.
صهيب بغيظ واضح، ضيق بين عينيه، ومال بجسمه لقدام، وبنبرة مستنكرة: بقى سمر صاروخ؟! طيب!! نسأل كريمة بقى، ونشوف رأيها ايه فـ الموضوع ده؟!
شهاب بفزع، فتح عينيه ع وسعهم ورفع إيديه قدامه كأنه بيصد كلام صهيب: لاااااا، ابعد عن كرملتي، مالكش دعوة بيها، انا بقولك اهو.
بعدها اتعدل فـ قعدته مرة تانية وبيكمل شرح بنفس الحماس: اسمع بس وركز معايا، انت ما تكشرش فـ وش سمر لما تدخل تدلع عليك، شوية دلع صغيرين ما يضروش، ابقى اعصر ع نفسك لمونة وعديهم.