في سبيل صهيب ج5
بقلم لبنى دراز

صهيب راح نيّم صهيل فـ سريره، وبصّ لها بنظرة كلها تحدي وبنبرة فيها دلع ساخر: ولو ما طلعتش يا سوسكتي، هتعملي ايه؟
سبيل فهمت انه بيتحداها، رفعت حاجبها، وكأنها قبلت التحدي ، وبصوت مليان غيظ: هصوّت والم عليك كل اللى فـ القصر.
ضحكة باردة خرجت من بين شفايفه، وبمنتهى البرود قلع الجزمة، وقعد فرد رجليه ع السرير وسند ضهره، وحط إيديه الاتنين ورا راسه، وبص لها بابتسامة فيها استفزاز يحـ*ـرق الدم: ان كدا ماشي، صوتي براحتك يا حياتي، وريني هيطلعوني ازاى!!
سبيل بصت له بمكر وبنفس بروده المستفز: بس كدا، حاااااااضر، طلبتها ونولتها يا حبيبي…
قربت بخطوات هادية من باب الأوضة، وفجأة، مدّت إيديها نكشت شعرها وبهدلت هدومها كأنها لسه طالعة من خناقة،
فتحت الباب بسرعة، ورجعت لـ صهيب، مسكته من رقبته ووقّفته بالعافية قدام الباب،
وصرخت بأعلى صوت عندها، كأن الدنيا قامت وما قعدتش: جدووووووو، يا جدووووو، ألحقني يا باباااااا، حرااااااام عليك يا صهيب تعمل فيا كدا؟ الحقوووووني يا ناااااس، عايز يموتنييييييي، كدااااا؟ ده انا ام ابنك يا ظااااااالم، ااااااااه، الحقني يا جدوووووووو.
صهيب اتجمد مكانه، الصدمة شلّت عقله، ومش قادر يصدق اللي هى بتعمله، حط إيده ع بُقها وهو بيحاول يسكتها: يا بنت المجنونة؟! اسكتي يخربيتك هتوديني فـ داهية.
فجأة الدنيا اتقلبت وفـ ثواني عمران وكل العيلة كانوا جوة الأوضة، وشافوا صهيب وهو بيحاول يكتم صوتها عشان تسكت.
عمران وشه اتقلب، ملامحه اتملت غضب، وصوته طلع عالي وحاد: صهييييييب، ايه اللى انت بتعمله ده؟
سبيل جريت عليه، واترمت فـ حضنه وهي بتمثل إنها مصدومة، وبصوت مكسور: الحقني يا جدو، بيتهجم عليا، وكان عايز…. مش قادرة اقولها.
صهيب وقف مش مصدق اللى حصل، عينه بتلف ع وشوشهم، ولسانه مربوط، مش عارف يبدأ منين، وفجأة انـfـجر فيها بصوت عالي: هو انا جيت جنبك يا بت انتي؟!
عمران بص فـ عينه، وملامحه كانت متلخبطة، شكله حاسس إن فيه حاجة مش مظبوطة
وقرب من ودن سبيل وهمس بهدوء: بذمتك، هو اتهجم عليكي؟! ولا دى حركة من حركاتك؟
سبيل وهى لسة جوة حضنه، بنفس الهمس وبابتسامة شقية: بصراحة هى حركة، بس اعمل ايه يا جدو هو اللى استفزني.
عمران كتم ضحكته بالعافية وقرب منها أكتر وهو بيهمس بإعجاب: صحيح، إن كيدكن عظيم.
