في سبيل صهيب ج5

بقلم لبنى دراز

عمران بنبرة هادية: هتكون فـ أوتيل(…) الساعة 9، ياريت تجهّزوا نفسكم من دلوقتي وترتبوا أموركم…
بص لـ سامية وبنبرة أمر: انزلي الصبح هاتي أشيك بدلة لـ صهيل باشا الشهاوي، عشان يحضر بيها الحفلة، وهسيبلك مبلغ محترم مع فاطمة، تديه لـ محاسن وهدية عشان ينزلوا هما وكل الشغالين وقت الاستراحة بتاعتهم يشتروا هدوم جديدة، عشان هيحضروا معانا الحفلة.

سامية ردت بنبرة اندهاش: حاضر يا بابا.

نادر قرب من شهاب، همس له وهو مش مستوعب اللى بيسمعه: انت فاهم حاجة؟!

شهاب عينه ع عمران، هز راسه، بنفس الهمس وبنبرة كلها حيرة: بحاول افهم ومش عارف اوصل، بس هقول ايه؟! هو ده عمران الشهاوي، ماحدش بيعرف يفهمه.

عمران بص لـ شهاب بمكر: ما تشغلش دماغك كتير، عشان لو قعدت 100 سنة مش هتعرف تفهم دماغي يا ابن عادل.

نادر بذهول: اوبااااا!! هو سمعنا؟! طب ازاى؟! ده انا ما كنتش سامع نفسي؟

عمران مشي لحد السلم، ولف بجسمه لـ نادر بهدوء: بكرة تكبر وتتجوز وتبقى أب، وساعتها هتعرف انا سمعتكم ازاى.
وبص لـ شهاب بنظرة حنونة كلها حب وبنبرة سعيدة: حضّر نفسك، آخر الاسبوع كتب كتابك ع كريمة، وفرحكم الشهر الجاي.

شهاب جري ع جده من فرحته وهو مش مصدق اللى بيسمعه: حضرتك قولت ايه دلوقتى؟ بالله عليك يا جدي، قول اللى قولته ده تاني!!

عمران سابه وكمل طريقه ع السلم وهو بيبتسم ابتسامة صافية، وبنبرة متهكمة وهو ضهره لـ شهاب: عليه العوض ومنه العوض فـ أحفادي، شهااااب، لو هتفضل متنح كدا كتير، انسى، اعتبرني ما قولتش حاجة، ههههههههههه.

شهاب صرخ بجنان وجري ورا جده ع السلم: لااااا، انسى ايه؟ ده انا ما صدقت، ابوسك منين بس؟! قولّي!!

عمران ضحك بمكر: ما اعتقدش انك تحب تبوس جدك الخنشور، وفرهم لـ ناس تانية بس بعد الفرح يا فالح مش قبله، هههههه

سابه وكمل طريقه طالع جناحه، وجواه راحة غريبة، إحساس عمره ما حسه من سنين، قلبه بيرتاح لأول مرة من همّ تقيل كان شايله لوحده، ابتسامته البسيطة اللي فضل شايلها لحد ما وصل جناحه، ما كانتش بس فرحة، كانت امتنان جواه إنه شاف اليوم اللي ولاده وأحفاده واقفين فيه جنب بعض، ع قلب رجل واحد، من غير مشاحنات ولا حسد، ومن غير خوف من بكرة، دخل جناحه وقفل الباب وراه بهدوء، لف بعينيه فـ كل ركن فـ الأوضة، بيودّع القلق اللي كان ساكنها، قعد ع كرسيه اللي دايمًا بيقعد فيه، سند ضهره وغمض عينيه، مر فـ باله
حكمة فاطمة وعيونها اللى دايما بتفهمه من نظرة، فرحة صهيب واعترافه بحب سبيل، دموع سبيل وهى شايفة حلمها بيتحقق أخيرا بعد سنين عذاب، صوت شهاب وهو بيجري عليه من الفرحة، ضحكة نادر، لهفة علي، وقلق عادل اللي دايمًا شايل المسؤولية، حب سامية الخالص من أى أحقاد لـ العيلة، يمنى وشاهندة وهما بيجروا عليه دايما ويشاكسوه، صهيل أصغر حفيد واجمل فرحة وامتداد لأسمه، اللحظة اللي كان مستنيها طول عمره، وعاش حياته كلها عشانها، همس لنفسه بصوت واطي: دلوقتي بس أقدر أقول إن عمران الشهاوي لسه بخير، ولسه ليه سند، سكت وساب قلبه يعيش اللحظة…
لحظة الانتصار الحقيقي، اللي ما جاش بـ مال ولا سلطة، لكن بإيدين مترابطين، وعيلة اتجمعت تاني زي زمان ويمكن أحسن كمان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *