في سبيل صهيب ج5

بقلم لبنى دراز

صهيب قرب منها أكتر مسك وشها بين كفوفه، بيمسح لها دموعها بصوابعه، وعيونه متعلقة بعيونها وبنبرة صوت مليانة بصدق مشاعره: اللى فات؟! كان سراب، وهم، إنما انتي الحقيقة الوحيدة فـ حياتي يا سبيلي.

سبيل غمضت عينيها بتحاول تهدي ضربات قلبها، وفتحتهم ببطء وهى بتهمس بالكلمة اللى خبتها جواها سنين، لأول مرة وبصوت مبحوح: بحبك.

صهيب عينيه لمعت بسعادة وبنبرة شقية: قولتي ايه؟ ما سمعتش، قولي تاني كدا؟!

سبيل ابتسمت بخجل وعيونها اتعلقت بعيونه وهمست: بحبك يا حلم عشت عمري استناه، بحبك يا أجمل دعوة فـ صلاتي، بحبك يا أملي وظني ويقيني فـ الحياة.

صهيب اتجنن فجأة وصرخ مرة واحدة، وبغيظ مصطنع: طب أعمل ايه انا دلوقتي؟! بعد الكلام الحلو ده؟ أه منك يا جدي كان لازم يعني تكتفني بشرطك الصعب ده؟!

سبيل بمجرد ما شافته بالحالة دي، انـfـجرت ضحكتها من جوة قلبها، ضحكة طالعة عالية وصافية، كأنها كانت محبوسة سنين وأخيرا لقت طريقها لـ النور، ضحكت لدرجة ان دموعها لمعت فـ عينيها.

صهيب شرد فـ ضحكتها اللى نورت وشها وزادتها جمال فوق جمالها، وفجأة اتجنن وبنبرة مجنونة: لااااا، أعملي معروف، انا مش حمل الضحكة دي، انا مستحمل بالعافية.

سبيل مازالت بتضحك، وبنبرة خجولة لكنها فيها شوية سخرية: أهدى يا حبيبى عفاريت جدو حوالينا، يروحوا يبلغوه، نلاقيه واقف فوق دماغنا قبل ما نتحرك من مكاننا.

صهيب بص لها برفعة حاجب وابتسامة شقية: طب بذمتك انتي؟! ينفع أهدى وامسك نفسي بعد الكلام الحلو ده؟! ولا الضحكة اللى نورت الدنيا فـ عز الليل دي؟ أيعقل؟!

سبيل بخجل وبصوت واطي اقرب للهمس: هو احنا هنفضل واقفين هنا؟

صهيب مسك إيدها، شبّك صوابعه فـ صوابعها، ورجع بيها من نفس الطريق فوق حروف الكلمة لحد ما وصل عند ترابيزة ع البحر، عليها اكتر اكلات هى بتحبها وبمجرد ما قعدوا، اشتغلت حواليهم الشموع الشر*ارية، وأكتر أغنية بتحبها سبيل.

غمض عينيك وإحلم معايا
وهات إيديك وإحضن هوايا
غمض عينيك وإحلم معايا
وهات إيديك وإحضن هوايا

وبمجرد ما اشتغلت الأغنية، سبيل دموعها نزلت وهى عيونها متعلقة بعيونه، وحاطة ايديها ع الترابيزة وبتغني معاها: إحضن هوايا لأبعد حد
وألمس معايا خدود الورد
لا نجوم وليل ولا سما ولا أرض
ده إحنا في دنيا لوحدنا.
دوقني شوق دوق الغرام
غمض عينيك وفي حضني نام
قول فالهوا من غير كلام
ده إحنا أتخلقنا لبعضنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *