في سبيل صهيب ج5
بقلم لبنى دراز

صهيب: انا محتار اوى يا سبيل، رسلان شخص محترم جدا وبصراحة هو ده الراجل اللى اتمناه لـ شاهي، وفـ نفس الوقت قلقان ان اللى حصل يأثر علينا كلنا.
سبيل: يا حبيبي الموضوع مش مستاهل كل الحيرة دي.
صهيب: ازاى بقى؟
سبيل: لأن ببساطة شاهي كمان ميّالة لـ رسلان، من لما شافته أول مرة.
صهيب ضيق بين عينيه وباستغراب ونبرة استفسار: ميالة له؟! وانتي عرفتي ازاى بقى ان شاء الله؟
سبيل ضحكت بعلو صوتها: يا روحي انت ناسي اني الصندوق الأسود بتاع عيلة الشهاوي ولا ايه؟
صهيب هز راسه وابتسم ابتسامة هادية: أيوة صح، معلش نسيت، المهم بقى اعمل ايه؟ دبريني.
سبيل بتنهيدة راحة: اول حاجة تعملها لما نرجع القصر تسأل شاهي وتتأكد من موافقتها، وبعدها تكلم جدو وبابا وتقولهم ان شاهندة موافقة وع اساسها هنحط شروط وضوابط اهمها ننسى الماضي خالص ومافيش سفر الصعيد لـ شاهي، لأننا أكيد مش هنمنعه يشوف أهله، بس هى لأ عشان ما تحتكش بالسلعوة نهائى ولا أى حد مننا يحتك بيها لأى سبب كان.
صهيب باس جبينها بحب: ريحتي قلبي يا نبض قلبي، مش عارف من غيرك كنت هعمل ايه؟.. قرب همس جنب ودنها بنبرة صوت مبحوح: هو انا قولتلك انا بحبك قد ايه؟
سبيل هزت راسها بدلع: تؤتؤ
صهيب قام وقف وهو بيشدها عشان يرجعوا القصر: تعالي بقى نخلص الموضوع ده، ونطلع جنتنا الصغيرة واقولك.
وخرجوا فعلا جري رجعوا القصر واول ما وصلوا طلع صهيب لـ شاهي وبلغها طلب رسلان واتأكد فعلا من موافقتها، ونزل كلم عمران وعادل وبعد مشاورات كل العيلة رحبوا بطلبه، وحددوا له معاد يروح هو وأهله يتقدموا رسمي، وفـ نفس الوقت اتصل باسيلي بعمران وعلي عشان يعرف ردهم ع طلبه هو كمان بخصوص يمنى، وبرضو وافق عمران لما اتأكد من موافقتها، واتحددت خطوبة شاهي ويمنى فـ نفس يوم فرح شهاب، ام الجواز شاهندة هتتجوز بعد سنة اما يمنى، فـ عمران حدد جوازها بعد 3 سنين تكون خلصت مدرستها وكمان اول سنة جامعية، وبعد مرور أسبوعين كمان جه اليوم الموعود، فرح أحفاد الشهاوي اللى سيرته مالية السوشيال ميديا والأعلام من قبله بأيام، أكبر قاعة وأكبر مطربين وأهم مدعويين وكان فرح اسطوري فعلا بمعني الكلمة، الكل بيحكي ويتحاكى عنه، وفـ وسط كل الناس دي.
صهيب ما كانش شايف غير سبيله وبس، قرب منها وبدأ يغني لها بصوته ومن غير موسيقى: حبيتي وعمري وأميرتي، يا بكرة اللي ماددلي إيديه يا قصري وبيتي وجزيرتي وحلم قدرت أوصل ليه.
خلص الأغنية وقعد ع ركبة ونص وهو باصص جوة عيونها، ماسك ايدها وفـ الأيد التانية المايك وساب نفسه لـ إحساسه اللى نابع من قلبه وقوة مشاعره ونسي الناس اللى حواليه: لم تكن البداية يوم التقينا، ولا حين نطقتُ باسمكِ لأول مرة بل بدأتُ حقًا، حين غفرتِ لي، حين قرأتِ وجعي بصمتك، ولمحتِ ندمي في ارتعاشة صوتي، واخترتِ أن تمنحيني فرصة ثانية، يومها فقط، خُلقتُ من جديد.
يا امرأةً علّمتني كيف يُشفى القلب وهو منكسر، وكيف يُغفر الزلل حين يكون الحبّ أكبر من الألم، أقسمتُ أن أكون لكِ
سندًا لا يميل،
ظلًّا لا يغيب،
وقلبًا لا يعرف غيركِ وطنًا.
فيا سبيلي للحياة،
يا سلامي بعد الحرب،
ويا يقيني بعد التيه،
دعيني أعيشكِ كما يجب
أن يُعاش الحُب،
لا خوفًا من الفقد،
بل شكرًا للنعمة.

