وادي النسيق
بقلم شاهندة

قاطعتها ليلة قائلة بمرح:
متقلقيش هعرف أتعامل..بس روحى إنتى وأقعدى مع فراس..قصدى أستاذ فراس ..إنتى لسة تعبانة ومحتاجة راحة.
هل إزداد إسمه جمالا على لسانها أم يهيأ له ذلك؟تساءل فراس وهو يتأمل تلك الجميلة التى كلما عرفها..أدرك أنه يقع فى حبها …وبكل قوة.
********************
إستيقظت لين ..تفتح عيونها ببطئ..تتأمل محيطها بدهشة..فقد كانت ممددة على سرير..فى حجرة فارغة باردة تماما..إعتدلت وهي تمسك الجسر مابين حاجبيها بأصابعها السبابة والإبهام..تشعر بوجع فى رأسها..آخر ما تذكره هو وجودها فى السيارة مع ….
إتسعت عيناها بشدة..تستوعب ما يحدث ..لقد إختطفها وأحضرها إلى هذا المكان المقفر..تتساءل برعب عن أسبابه وما الذى ينوى أن يفعله بها..يرتعش قلبها خوفا ممن كانت لا تأمن سوى بجواره ولكنها الآن وبعد فعلته الأخيرة بها وتخديرها ثم خطفها لم تعد تدرى نواياه وخبايا سريرته..لقد تغير حقا..تغير كثيرا..أو ربما كان هكذا منذ البداية وهي فقط لم ترى حقيقته تلك..لقد كانت شاهيناز محقة حين قالت لها كم مخادع قد يستطيع مؤيد أن يكونه.
إنتفضت على صوت مقبض الباب وهو يفتح..ليظهر مؤيد على الباب..ناظرا إليها بوجه خال تماما من المشاعر ..إبتلعت ريقها بصعوبة وهي تراه يقترب منها بهدوء..حتى توقف أمامها تماما..ليقول بإبتسامة ساخرة:
نورتى بيتك ياحبيبتى..ياريت الإقامة فيه تعجبك بجد..ما هي لازم تعجبك ..لإنك هتنورينا هنا …كتير.
لتتسع عينا لين فى …..جزع
الفصل العاشر
ما الذي جرى!!
انه أنا..
تريثي ولا تتسرعي الخطى..
كنت دربك فيما مضى
كيف أمسيت اليوم عنك مشردا..
انه أنا
من سكبتِ له المدامع
وفاق له شوقك حدود الورى..
أنا الذي زرع فيكِ جناحين
وأطلقك من أرض الثرى..
لستُ بغريب
انه أنا
ألم تهمسي لي في ظلام الليل
لولاك ما عرفت الهوى..
أين أصبحت أنا
وكيف غدوتي متحجره..
أين موضعي في رياض جنتك؟
وكيف بتُ اطحن الهم كالرحى !!
ماعدت أرى حالي كما كنتُ
فلا أنا قربك أنعمُ.. ولا أنا ميت مقطوع الرجى ..
بقلم…سميرة البهادلي.
************
نهضت لين من السرير بسرعة وهي تقول :
يعنى إيه الكلام اللى إنت بتقوله ده؟إنت جرى لعقلك حاجة؟
أمسك ذراعها بقوة آلمتها وهو ينظر إلى عينيها قائلا بصرامة:
لأ نحترم نفسنا حبة ونلم لسانا ده..ياإما هتشوفى منى وش عمرك ما حلمتى تشوفيه يالين..مفهوم؟
