وادي النسيق

بقلم شاهندة

إبتسم بدوره يتابعها بعينيه وهي تترجل من السيارة..لتدخل إلى المنزل..ترتسم إبتسامة هائمة على محياه..ثم ما لبث أن نظر إلى هاتفه ..يطالع رقم هاتفها بإبتسامة ..ثم قربه من فاهه وقبله بقوة..قبل أن يبتعد بسيارته وهو يفتح تسجيل سيارته لتتسلل أغنية محمد حماقى إلى مسامعه ..تطربه ..وتعبر كلماتها عن شعوره الآن ..تماما.

“فى جوه قلبى حاجه مستخبية
كل اما باجى اقولها فجأه مش بقدر
قدام عينيك بقف وبنسى ايه يتقال
ليه كل مره يجرى فيها كده ليا
وديه هى كلمة واحدة بس مش اكتر
والكلمة ديه عندى فيها راحة البال

حبيتك يوم ما اتلاقينا
لما حكينا اول كلام
حبيتك واحلف على ده
تسمع زيادة ده انا مش بنام
حبيتك يوم ما اتلاقينا
لما حكينا اول كلام
حبيتك واحلف على ده
تسمع زيادة ده انا مش بنام
ديه الناس فى عينى حاجه وانت حاجه تانية
عندك مشاعرى حتى خدها واسئلها
انا صعب اعيش حياتى وانت لحظة بعيد
احساسى بيك فى وقت ضعفى قوانى
كانت حياتى ناقصة جيت تكملها
فرحة لقايا بيك بتبقى زى العيد”

********************

كان خالد يمسك بأصابعه السبابة والإبهام هذا الجسر مابين حاجبيه..يشعر بذلك الألم فى رأسه مجددا..ليغمض عينيه..وفجأة يمر بخاطره..صورتها وهي تركض ضاحكة وهو يجرى ورائها ..يشعر بالسعادة المطلقة وهو يسمع صوت تلك الضحكات الرقيقة..لتلتفت إليه ..نعم..كانت هي جورية..بوجهها ذو الملامح الرقيقة العذبة..وعيونها البريئة الجذابة..كاد أن يمسك بها ليتعثر ويقع أرضا..لتزداد ضحكاتها ..شعر ببعض الألم فى قدمه وظهر على وجهه لتتوقف ضحكاتها وهي تراه هكذا ..تسرع إليه..تجثوا إلى جواره..تطالعه بقلق..وتسأله عن مدى إصابته..ثم سوادا..فتح عينيه يشعر بالحيرة..هو ليس بنائما..بل هو مستيقظ..وهذا بالتأكيد ليس حلما ..إنه يكاد أن يكون واقعا ملموسا..ماالذى يحدث له بحق السماء؟هل هذا سحر ما؟أم ربما ذكرى؟كيف وهو لم يرى جورية سوى منذ أيام قليلة..أين له بذكريات معها؟إذا بما يفسر دفتر رسوماتها..شعر بضباب يحيط بعقله وصداعه يزداد..ليقرر أن ينهى يوم عمله..فقد شعر حقا بالتعب والإنهاك..وليؤجل التفكير فى تلك الجورية إلى وقت آخر..فقلبه يخبره أن ما يحدث بينهما هو شئ كبير ..لو إستطاع فهمه سيرتاح..ومن يدرى..ربما لو عرف حقا..لضاعت راحته وضاع سلامه……للأبد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *