قصة عشق

بقلم سحر فرج

__________________________________
عند سليم فى الفيلا كان الوقت عدى منه كذا ساعه وناس كتير موجودة من القرى والنجوع المجاورة ليهم لما عرفوا بوفاه الحاج على الجبلاوى جد سليم .
وجهزوا كل شىء لزوم دفن الحاج على الله يرحمه .. والبلد كلها كانت هناك ورجاله وحريم من العيله .. وكانوا واقفين جنب سليم وجدته وكمان مرات عمه جبل وبنته الوحيده ضحى .
وبعد شويه خرجوا وراحوا على مقابر العيله اللى فى اطراف البلد وكان سليم اولهم وشايل الخشبه اللى فيها جده على اكتافه هو وعمه جبل وعياله و اقاربه لحد ما وصلوا للقبر ودفنوا الحاج على الجبلاوى وقفلوا عليه وبدؤا بالدعاء له ولجميع امواتهم واهاليهم . وبعد الانتهاء من الدعاء طلب سليم من الكل انهم يمشوا .. وهو الوحيد اللى هايفضل شويه اودام القبر ويودع جده الوداع الاخير ويقرا بعض ايات القراءن الكريم ليه ولوالده ووالدته الله يرحمهم .
وفعلا الكل قدر احساسه وطلبه ده و مشيوا وسابوا سليم لوحده زى ما هو طلب وكان باين عليه الحزن جدا ومكسور ومجروح من جواه وكأن اللى مات ده ابوه مش جده .. لانه كان فعلا بيعتبر جده وجدته فى مقام والده ووالدته اللى اتحرم منهم وهو لسه طفل صغير .. وبدا يكبر ويبقى شاب وهما بالنسبه ليه الاب والام اللى اتحرم منهم .
وعند اخر شخص مشى من الموجودين سليم قعد على ركبه اودام قبر جده ووالده وحط ايده على باب القبر وقال بكل حزن .. سيبتونى لمين فى الدنيا دى .. وانت يا جدى وجعت قلبى عليك اوى .. وعرفت معنى اليتم من دلوقتى .. ابويا وامى واختى ماتوا وانا يا دوبك ست سنين وكنت طفل صغير .. ومع حرمانى ووجعى عليهم .. الا ان ربنا عوضنى بحبك يا جدى وحنيتك انت وجدتى .. ليه الدنيا كده بتاخد مننا كل شىء حلو .. خدت فى الاول ابويا وامى واختى .. وخدتك منى انت كمان يا جدى .
هاعيش ازاى من غيرك ومن بعدك يا سندى وقوتى وعزوتى .. انا كنت بستمد منك قوتى يا جدى وكنت عايش بحسك ونفسك دايما معايا.. انت كنت الدفا فى عز البرد .. كنت الضحكه الحلوة فى حياتى . كنت النور اللى بينور دنيتى .. ليه يا جدى لييييييه سيبتنى لوحدى لييييه وعيونه غرقانه بالدموع يند راسه على القبر .
وفجاه حس بأيد بتتمد على كتفه وبطبطب عليه وبتقول .. قوم يا ابنى .. قوم واطلب له الرحمه والمغفرة هو وابوك وامك وربنا يرحمهم .. قوم يا سليم يا ولدى .. قوم واقف فى وسط الرجاله وخد عزا جدك الله يرحمه .. وكمل مسيرته .. قوم علشان خاطر الامانه اللى سيبهالك يا سليم يا ولدى معتش ليها حد الا انت .
سليم من وسط دموعه اللى كانت مغرقه وشه حس انه يعرف الصوت ده .. فارفع راسه ومسح دموعه وشاف شيخ الجامع وصاحب جده من اكتر من خمسين سنه هو اللى بيكلمه .
سليم باستغراب قال .. امانه !!! امانه ايه يا شيخ ابراهيم اللى بتتكلم عنها .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *