قصة عشق
بقلم سحر فرج

وفى المصنع كان قصى واقف وسط العمال هو وعدى اخوه الصغير .
بيشوفوا الماكينات الجديده اللى اتركبت من كام يوم وبيسألوا العمال عن اى شىء هما مش فاهمينه عن الماكينات دى .
وعن الطلبيات الجديده اللى مطلوبه منهم .
وطبعا قصى لبسه اتبهدل وهو بيشوف الماكينات دى ووشه كمان كان اتملى شحم اسود من المكن .. وده الطبيعى بتاعه لانه اتعود على كده من ساعه ما بقى مهندس وجده مسكه الشغل لوحده وحبه الشديد للماكينات والمصنع .
وبعد شويه جالهم تليفون من السرايه بيبلغهم بوصول عمهم حسين واسرته وبيطلبوا منهم انهم يرجعوا علشان يتغدوا كلهم مع بعض .
وفعلا كل واحد ركب عربيته وراحوا على السرايه .
فرح كانت دخلت الحمام وخدت شور وخرجت وهى لفه نفسها فى الفوطه وبدات تفتح شنطه هدومها وطلعت لبس منها علشان تلبسه واول حاجه جت فى ايديها بلوزة وشورت .
وفعلا لبستهم وبدات تسرح شعرها ورفعته بتوكه لفوق .
وحطت برفان وروج خفيف زود جمالها اكتر واكتر .
قصى واخوه عدى كانوا وصلوا السرايه ودخلوا وسلموا عليهم ورحبوا بيهم .
بس قصى عيونه كانت بدور على حد معين كان نفسه يشوفه وسرح فى ملامحه وزكرياته زمان معاه ايام الطفوله .!!!!!!!!
ومن منظر قصى وهدومه والدته طلبت منه انه يطلع ياخد دوش ويغير لبسه ده علشان ما يصحش يقعد كده على الاكل .
واخوه عدى خد فارس وفهد وراح يفرجهم على الاسطبل وعلى اجمل واغلى الخيول العربيه اللى الحاج صفوان بيمتلكها وافتكروا زكرياتهم مع الخيل ولعبهم فى الجنينه وهما صغيرين .. وافتكروا كمان لما كانوا بيروحوا عند الساقيه اللى فى الغيط ومرة من المرات كانت فرح هاتقع فيها لولا قصى شدها بسرعه قبل ما تقع .
وفضل كل واحد فيهم يفتكر حاجه حصلت معاه زمان ولسه فاكرها رغم السنين اللى مرت دى كلها .
وفى السرايه وبالتحديد عند اوضه قصى اللى طلع يغير لبسه وياخد دوش كان لسه هايفتح باب اوضته ويدخل سمع باب من الاوض بيتفتح فالف نفسه يشوف مين فتحه .
واتفاجأ بواحده زى القمر لابسه بلوزه وشورت قصير خارجه من الاوضه .
لكن فرح اول لما خرجت برقت وصرخت من منظر قصى اللى كان فعلا يخوف وكان وشه ملحوس بالشحم الاسود ولبسه كله مليان زيوت وسواد من الماكينات اللى فى المصنع وشعره منكوش .
ومن صرخه فرح جرى عليها قصى وحط ايده على شايفها وقال .. فى ايه بتصرخى ليه وانتى مين اصلا وايه اللى جابك هنا وايه الزفت اللى انتى لبساه ده .


