روايه تميم رسلان الفصل 4 بقلم أية محمد رفعت حصري

خرج الطبيب من الداخل بعدما انتهى من الحالة التي كان يتفحصها، فاقترب من المقاعد ليقول بشيءٍ من الحدة:

_”فين أهل الحالة اللي خرجت من شوية”

أجابه “آسر” بهدوء:

_”إحنا يا دكتور، خير في حاجة ول أيه؟”

رمقه الطبيب بنظرة مزعجة ليسأله بتأفف:

_”أنت جوزها؟!”.

رد عليه بثباتٍ، لعلمه سبب نظراته الغير مقبولة بالمرة:

_”ل، أنا ابن خالتها”

لنت تعابير وجهه قليًلًا، ليتحدث بعملية بحتة:

_”طيب تعال معايا عشان في شوية إجراءات قانونية لزم تتعمل، لأن الحالة اللي قدامي بتؤكد إن فقدان الجنين كان بسبب الأعتداء الوحشي بالضرب ومش بعيد يكون شروع في قتل”

استدار “آسر” بوجهه لخالته فأشارت له بالذهاب فقلبها قد ذحُ على يد هذا الحقير وبحاجة للانتقام منه، ولم تعد ضعيفة لتتنازل عن حقوق ابنتها، تبعه “آسر” لمكتبه لينهي المطلوب لإدانة هذا اللعين بما فعله فأخيراً خرجت “آمال” عن رداء تحملها.
****
دقت الساعة التاسعة صباحًا فعلا صوت المنبه بإزعاجٍ، حرك أصابعه تجاه الكومود بتلقائيةٍ ليطرق فوق سطحه بضيق من صوته المرتفع، فتح عينيه بتكاسل وهو يقاوم حاجته للنوم من جديد؛ فقليل ما يحظى ببعض الراحة وأغلب الوقت يق.ضيه بتفكيره المرير بتعاسته، جلس على طرف فراشه باحثاً عن حذائه، فارتداه ثم توجه لحمام غرفته، اغتسل ثم خرج لأداء صلاته قبل الذهاب للشركة، وقف “معاذ” على سجادة الصلاة بلهفةٍ للبوح عما يضيق به صدره، هدأ جسده واسترخى في معية ﷲ وبدأ مناجاته حتى اقشعر جسده بشدة، فظن أن الملائكة تحاوطه لتبشره بالإستجابة فاستكان وابتسم وهو ينظر إلى موضع سجوده، فسجد مطولً ليدعو بالشفاء لوالدته وبرفع البلاء عنه بالصبر على تلك الفتاة..
****
شقة “تميم”

رتب طرف بنطاله فوق الآخر ثم مرر المكواة عليه بحذرٍ ليستعد للذهاب لعمله، دق هاتفه مرارًا وتكرارًا فرفعه بتأففٍ:

_”إيه يا ابني كل الرن دا في أيه على الصبح، القيامة قامت بره ول إيه؟”

أتاه صوت “سيف” ضاحكًا قائًلًا بمكرٍ:

_”الحق عليا وحشتني فقولت أطمن عليك”

أسند هاتفه على كتفيه ليكمل كي الملابس بدقة:

_”سيف أنا متأخر على البنك ومش فاضي فأنجز كدا وقولي وراك إيه من الدخلة دي”

قال “سيف” بضيقٍ من حديثه:

_”لزم تقفلني كده على الصبح”

وزفر بملل:

_”طيب إيه رأيك لما تخلص شغلك نتغدى مع بعض في أي مطعم”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *