قدر لا يشبه ج2

بقلم سيلا وليد

اقتربت ملك من الباب، لكنها توقفت قبل أن تخرج، واستدارت إليها.
_متخليش خوفك من ليلى يخليك تخسري عمران.. من امتى بتقيم الناس بالفلوس ياماما، بنت عمي صاحبة الجاة والفلوس
كانت هدمر حياة بنتك، وليلى رمت نفسها قدام مجرم علشان تنقذني بس، مفكرتش حتى في حياتها، وقبل ماتقولي علشان تبان قدام عمران، هي مكنتش تعرفه اصلا
صمتت تنظر لوالدتها، ثم خرجت بهدوء.
وبقيت والدتها وحدها…
تنظر إلى الباب المغلق، بينما ظلت كلمات ابنتها تتردد داخل رأسها.
“متخليش خوفك من ليلى يخليك تخسري عمران.”
لأول مرة…
تسلل إليها سؤال أخافها أكثر من فكرة زواجه نفسها:
ماذا لو كانت تحاول حماية ابنها…
وهي في الحقيقة تدفعه بعيدًا عنها؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ارتفع رنين هاتف ثريا، رفعته سريعا ظنا انه عمران ولكن وجدت منال
_ايوة ياهانم انا منال، مرات عم البت قليلة الحيا، ابنك جه امبارح هنا
قصت لها منال ماحدث، الى أن قالت
_وخليت ابوها يروح لها مصر، امال انا مستحيل اسيبها تضرك، بت مش متربية، ثم صمتت تنتظر حديث ثريا
لحظات ربما دقيقة وهي تنتظر رد ثريا
تنهدت ثريا وقالت
_خلاص انسي اي حاجة.
شهقت منال بذهول
_ايه..بتقولي ايه، هتسيبي البت مقصوفة الرقبة دي
قاطعتها ثريا بحدة
_البت اللي بتقولي عليها دي مرات ابني، ماتتصليش تاني
قالتها واغلقت الهاتف
شهقت منال تنظر للهاتف الذي اغلق
_دي قفلت
نظرت الى ابنتها التي تنظر لشاشة الهاتف وتضحك
_شوفتي الست، قفلت السكة، بتقول على مقصوفة الرقبة، مرات ابنها.
لم ترد ابنتها، فكان انشغالها اعمق من أي حديث، الى ان صرخت والدتها
_مش بتردي علي ليه يابت.
ارتبكت ترفع عيناها لوالدتها
_مسمعتش ياماما بتقولي حاجة
ضربت على صدرها
_بقول حاجة، لا ياختي مابقولش، بقولك الست الغنية بتقول على بنت وفاء مرات ابنها، يعني بنت وفاء هتتجوز راجل يشتري البلد واللي فيها
_يخبيتك اللي ماوردتش على حد يامنال
اروح فين واجي منين ياربي، الواد المحبوس، ولا البت اللي اطلقت، ولا الارض والبيت اللي ضاعوا
هبت من مكانها
_وفاء هتكوش على كل حاجة، يعني انا اخطط، وهي تكسب، وكتاب الله مايحصل
سحبت حجابها، وركضت للخارج بخطوات واسعة
دارت حول المنازل بيتا بيتا، تقص لهم براءة ليلى وماحدث من اتهامات لتشويه سمعتها… خرجت من احدى المنازل ودمعته تلمع بعينها، حين قالت احداهن
_هتعيشي ازاي وفين يامنال بعد ماخسرتوا كل حاجة، شكلكم هتسيبوا البلد
توقفت تستند على احد الجدران وجدت بعض الشباب ملفوفين حول بعضهم البعض، وينظرون اليها مرة ثم ينظرون الى هواتفهم بسعادة
قطبت جبينها للحظات، ثم عادت الى منزلها وهي تحدث حالها
_اكلمه واقوله عملت اللي طلبه، يمكن يرجع لنا البيت، ولا اتحايل على ليلى، لحد ماارجع البيت، وبعدها اعرف اتصرف
اه ليلى هبلة وهتصدق اي كلمتين
وصلت الى المنزل، تبحث عن هاتفها حتى وقعت عيناها عليه، رفعته سريعا
تتصل بعمران

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *