لقاءنا صدفه
بقلم مي علاء

اصبح الوقت 7:00 مساءا
تضع الكوافيرة الماهرة اللمسات الأخيرة ع مريم
الكوافيرة وهي تلملم اشياءها: كدة خلصنا .. بصي لنفسك كدة
نهضت مريم من ع الكرسي و اتجهت للمرآة الكبيرة و الطويلة التي تظهرها كاملة .. نظرت لنفسها بإنبهار
مريم بعدم تصديق: دي انا؟؟
مروة بضحك: ههههه ايوة انتي .. ماشاءالله عليكي قمر
الكوافيرة: عن اذنكم
و غادرت
نظرت مريم لظوافرها الملونة بالمنكير النبيتي الامع و نظرت للحنة المرسومة ع يديها بطريقة محترفة
مروة و الدموع في عينيها: مبرووك يا مريم يا حبيبتي
مريم بدموع هي ايضا: الله يبارك فيكي يا ماما .. اقدر اقولك ماما؟؟
مروة وهي تحضن مريم: اكيد يا حبيبتي اكيد .. انا بعتبرك زي بنتي من اول يوم شوفتك فية
مريم: شكرا ليكي اوووي
مروة وهي تبعدها: بس يابت يا هبلة مفيش شكر بينا … و متعيطيش بقى ليخرب الميك اب
مريم: ههههه ماشي
سمعوا صوت طرقات الباب و كان مراد و دخل و صدم مما ترتدية مريم .. فستان زفاف
مروة بهمس في أذن مريم: شكلوا سحر بيكي … هروح انا بقى
وتركتهم و خرجت
مراد: اية دة؟؟
مريم: اية؟؟
مراد بحدة: مش انا قلت مفيش فستان و …
قاطعتة بهدوء: بص متسألنيش عن حاجة .. بابا محمود هو اللي جابلي الفستان دة وانا محبتش اكسر بخاتروا
مراد وهو يمسكها من ذراعها بقوة: بصي عشان نبقى متفقين .. ابعدي عن بابا احسلك و متلفيش و دوري عشان تكسبي قلبوا عشان تفضلي معايا طول العمر .. بلاش الاعيبيك القزرة دي
مريم:……
مراد: مش سمعاني؟؟
مريم: هرد اقول اية يعني؟؟
نظر لها بغيظ ثم وضع يدها بين يدة و اخذها للأسفل
**********************************************************
في سيارة العجوز ..جالسة بجانبة بفستانها الأبيض المصفر قليلا .. تبكي وهي تنظر للنافذة
قرب باهر يدة و امسك بيدها ففزعت و ابعدت يدها المرتعشة من يدة
باهر بخبث: متخفيش … هتعيشي زي الملكة
لم تنظر لة ، وقفت السيارة فجأة فنظرت لة
باهر بضيق: العربية الغبية دي وقفت ..هنزل اجيب اشوف مكانيكي
اومأت برأسها وقد اتت لها فكرة الهروب و لكنة اقفل الباب بالمفتاح
عندما رأتة ابتعد كثيرا حاولت بكل الطرق ان تفتح الباب لم تستطع فأمسكت بحذائها الكعب و كسرت زجاج السيارة و فتحت الباب من الخارج و خرجت من النافذة فوقعت ع الأرض و اتسخ الفستان بالطين و جرحت نفسها لكنها تحملت و نهضت من الأرض و جرت … و جرت لتبتعد عن ما ينتظرها في المستقبل مع هذا العجوز
****** تم عقد القران بينهم و علت صوت الزغاريط من قبل مروة و بسنت و سوزان تنظر لهم بإستحقار .. بل لكل ما يحدث فهي ليست راضية ع هذا الزواج .. و لن تمرر هذا بسلام .. فهي ستبدأ خططها الشيطانية من اول يوم زواج .. وسوف تري يا خادمة سأريكي و اعرفك مكانتك القذرة
************
انتهت اجواء الزواج و صعد مراد و مريم في الطابق العلوي في قسم منفصل عن بقية الأقسام الموجودة ف الفيلة
وقفت مريم خجلة في منتصف الغرفة
مراد بقسوة: خلااص إحنا انتهينا … عشان نبقى متفقين كدة و ميحصلش مشاكل عقبال ما اسيبيك و اطلقك .. هنام مع بعض ف الأوضة عادي مش عايز شغل الأفلام مكسوفة و لا ألخ ألخ ..بنتعامل عادي خالص قدام الناس و مع بعض بنتعامل عادي عشان نعدي الفترة دي بدون خناق .. انتي هنا زي .. الكرسي مش عايز اسمع حسك .. اطلب منك طلب توافقيني .. اياكي تكوني ضدي ..تبقي مطيعة لأمي و اهلي حتى لو قالولك انك تمسحي الفيلة
اكمل مراد وهو يخلع سترتة: انا هنام لو عايزة تنامي تعالي مش عايزة براحتك
و دخل الحمام غير ملابسة و خرج ونام تاركها تنظر حولة بتوهان .. بشرود .. هل هذة حياتي ستصبح؟؟ .. لن استريح من ألام الدنيا ابدا
نزلت الدموع من عينيها فمسحتها و امسكت بفستانها لترفعة قليلا لتسير للحمام
بعد ان انتهت من خلع ملابسها و ارتدت الملابس الموجودة و المخصصة لها اختارت منهم المحتشم ثم خرجت و وضعت الفستان في الدولاب و تأملتة
مريم تحدث نفسها: الفستان دة شكل بس كنت بوهم نفسي ان حياتي و ايامي الجاية هتبقى بيضة زي الفستان دة و مليانة سعادة .. مليش نصيب في الفرحة … نصيب
و اغلقت باب الدولاب ثم توجهت للسرير الواسع جدا و نامت في الجانب الخاص بها و هناك فارق بينهم كبير
***********************************************************
اليوم التالي
استيقظ مراد و نهض و دخل الحمام ليغتسل
خرج وهو مرتدي ملابسة و خرج من الغرفة و اتجة للدور الأسفل
وجلس ع الطاولة ليفطر
بعد ان انتهى نهض واتى ان يغادر وجد والده ينادية
محمود: رايح فين؟؟
مراد: ها … خارج
محمود: فين مريم؟؟ و ازاي تخرج و دة لسه اول يوم جواز لك
مراد : عادي هروح اقابل امير عشان رجع من السفر و هرجع علطول و مريم عارفة
محمود: امممم ماشي .. متتأخرش عشان النهارضة اصحاب سوزان جااين عشان يباركوا
مراد بإستغراب:هما عرفوا منين
محمود بضيق: هو في حاجة بتتخبى
بلع مراد ريقة
مراد: ممكن … انا ماشي دلوقتي .. سلام
و غادر
***********************************************************
في منزل كبير خاص ل امير
امير يحدث نفسة: اعمل اية بقى في البنت دي … انا اية اللي خلاني اساعدها بس هو انا نااقص مشاكل
ثم خرج من الغرفة الموجودة بها تلك الفتاة
****************************************************
في الملجأ
باهر غاضب جدا و يكسر في كل شيء
باهر بتوعد : كل شووية اختار واحدة تهرب و لا تروح مع واحد … اية البنات دي … انا هلاقيهم ، هلاقيهم الأتنين .. و موتهم ع ايدي
*****************************************************
استيقظت مريم ع العصر و اغتسلت و ارتدت ملابسها
و بعدها نزلت للأسفل و تفاجأت بتلك السيدات الكثر الجالسون و يبدوا عليهم التكبر
التفت سوزان و قالت بخبث تعالي يا مريم
اقتربت مريم والقت التحية و بداوا النساء في التحدث
فاطمة: انتي حلووة اوووي
نظرت لها سوزان بغضب
فاطمة بتلعثم: قصدي قصدي … اية الأرف اللي عاملاة في نفسك دة ؟؟
مريم بإستغراب: نعم؟؟
اماني: اية دة اية دة .. انتي نضفتي امتى
نانسي: انا سمعت انك خدامة
إيمان: ممكن اخدك تشتغلي عندي و اكيد سوزي معندهاش مانع
سوزان بإبتسامة مكر: ابدا
و اخذوا يقولوا لها كلام جارح وهي تحاول التحمل ، و سوزان تنظر لهم برضا فهي من جعلتهم يفعلوا هذا
سوزان: قومي اعمليلي شاي
مريم:انا؟؟
سوزان: لا المام تبعي .. قوومي
مريم: حاضر
ونهضت و اتجهت للمطبخ
بسنت: مريم؟؟ بتعملي اية هنا؟؟
مريم وهي تكاد ان تبكي: هعملهم شاي
مروة: شاي؟؟ انتي اللي تعملية
بكت مريم فقلقت مروة عليها
مروة: بسنت اعملي انتي الشاي … تعالي معايا يا مريم
واخذتها جانبا و جعلتها تقول لها ما حدث فتضايقت مروة كثيرا
مروة بحنق: اية الناس الغبية دي … بصي انتي قولي ل مراد و اكيد هيتصرف بموضوع امه دة
اومأت مريم برأسها و غادرت و بيدها صينية عليها اكواب الشاي و قدمتها و استأذنت منهم و صعدت غرفتها لتجلس بها
مريم بحزن: الظاهر ان الأوضة دي المكان الوحيد اللي ممكن اعيش فية براحة !
**********
في كافية
مراد: ها قول اية موضوع البنت اللي انت جايبها بيتك دي؟؟
امير: وحياتك ما اعرفها … انا رجعت بليل من السفر و انا راجع البيت لقيتها نايمة ع رصيف العمارة مش نايمة كان مغمي عليها فساعدتها
مراد: ومن امتى انت بتساعد الناس
امير: ههههه ما انا قبل ما ارجع الوالده قالتلي محاضرة طويلة عريضة مش عارف بتتكلم عن اية .. المهم خلتني اوعدها اني احسن من نفسي و من حياتي
مراد: اممممم ماشي .. صحيح انا اتجوزت
امير بصدمة: نعم؟؟ اكيد بتهزر
مراد: لا مش بهزر
امير: نعم؟؟
مراد: هقولك ع الحكاية
و بدأ يقص علية كل ما حدث .. صدقا
امير: بس تصرفك غلط
مراد بضيق: مش عارف هو انا لقيت نفسي واقع في الجوازة دي
امير: امممم و اهلك عارفين؟؟
مراد: لا .. و اياك تقول لحد
امير: متخفش مش هقول لحد طبعا
امير: طب انت بتعاملها ازاي؟؟
مراد: وحش طبعا عشان متاخدش انها من العيلة وانها ممكن تفضل معايا
امير: لا مينفعش كدة .. عاملها كويس
مراد: شكل محاضرة امك ليك مأثرةاووي
امير بضحك: هههه الظااهر
*****************************************************
فتحت عينيها وجدت نفسها في مكان غريب جلست ع السرير بخوف هل من الممكن ان العجوز امسكني؟؟
نهضت من ع السرير بهدوء و وقفت امام الباب و فتحتة ببطئ و اخذت تنظر حولها لم تجد احد
ريم بصوت مرتعش: في حد هنا؟؟
لا احد يرد فمشت في الشقة الكبيرة و بحثت لم تجد احد
ريم: انا ازاي جيت هنا؟؟
ثم شعرت بصوت بطنها .. إنها جائعة فأتجهت للمطبخ و فتحت الثلاجة وجدت بعض الطعام المجهز و شوكولاة و كيك فأخرجت اشياء كثيرة و بدات تأكل بإستمتااع
و لم تشعر بمن دخل للشقة و رأها وهي تأكل
…….**
