لقاءنا صدفه
بقلم مي علاء

بسنت: اووكي اختياركم حلوو و انا لما لبستوا قبل كدة كان عاجبهم اووي
ريم: و انتي هتلبسي اية؟؟
بسنت: دة
مريم : بس دة كااشف اووي
بسنت: فري اووي بالنسبالي
مريم: براحتك
سمعوا صوت رجاء فأخفوا الفساتين بسررعة و خرجوا
رجاء :كنتوا فين يا بت منك ليها؟؟
بسنت: ابدا يا حجة دة إحنا كنا بنرتب السراير
رجاء: امممم ماشي … يلى اعملولي اكل اكلوا
بسنت: حاضر
رجاء: في كام كيس لحمة جوة؟؟
مريم: واحد بس
رجاء: ماشي اعملهولي
دخلت ريم و مريم و بسنت المطبخ الضيق
بسنت: اعملوا انتوا الأكل للولية دي
ريم: لية إنشاءالله مش هي طلبت منك انتي؟؟
بسنت : مش هاخدكم النهارضة الحفلة ولا اية
مريم: ماشي .. خلاص يا ريم تعالي نعمل انا و انتي
ريم بضيق: استغلالية
بسنت بغيظ: حسبي الله ونعم الوكيل في الولية دي .. يعني هي بتاكل لحمة و فراخ و اكل عدل و تأكلنا إحنا عدس كل يوم
مريم بحزن: ربنا ع الظالم .. و هياخدلنا حقنا كلنا إنشاءالله
ريم و بسنت: إنشاءالله
ثم سمعوا صوت الفتيات وهم يتألمون
بسنت بحزن: ربي ينتقم منها ، بتشوة جسمهم
مريم و الدموع في عينيها: زي ما شوهت ظهري و رجلي بضربها
ريم: ربنا كبير ومش بيضيع حق حد .. يلى نخلص الأكل بتاعها بدل ما تبهدلنا
مريم: ماشي
**********************************************************
مساءا
بسنت بهمس: ها خلصتوا
ريم بهمس: انا خلصت
مريم بهمس ايضا: و انا جاهزة بس خايفة
بسنت: متخفيش .. صحيح روحي و هاتي التليفون
مريم بفزع: تلفون مين؟؟اوعي تقولي
بسنت بإبتسامة: اة هو بتاع الولية الأرشانة اللي اسمها رجاء
مريم: لا اخاف .. و كمان لو حصلوا حاجة هتسلخني
بسنت بنفاذ صبر: متخفيش مش هتسلخك … هتروحي ولا امشي بدونك
مريم: حاضر حاضر
و تسحبت ع اصابع قدميها ل غرفة العجوز القاسية رجاء و اخذت الهاتف و خرجت
مريم بقلق: ربنا يستر .. عشان لو حصل حاجة للموبايل دة هتموتنا
ريم: هههه هو دة موبايل اصلا
بسنت: يلى بقى اتأخرنا
ريم و مريم : حاضر
**********************************************************
وصل امير و مراد الحفل الصاخب تجمعت حولهم الفتيات
مراد: هاا فين البنت اللي بتجيب بنتين معاها كل يوم؟؟
امير: اهاا قصدك بسنت .. انت وقعت ولا اية؟؟
مراد: لا .. بس داخلة مزاجي
امير: عموما هي جاية
***** وصلت بسنت و مريم و ريم الحفل
امير وهو يصفر: شووف بقى
نظر مراد للأتجاة الذي ينظر لة امير
امير بهيام: البنتين اللي معاها المرة دي صوااريخ
مراد بإبتسامة جانبية جذابة: حلووو اووي
ثم نظر امامة وقال بخبث: شكلها هتبقى ليلة حمرا
قهقه امير ،، اتت بسنت امامهم
بسنت بدلع: اتأخرنا ؟؟
امير: ابدا .. تعالوجلست بسنت ملتصقة ب امير و جلست مريم و ريم بجانب بعضهما ينظرون حولهم بإستغراب للأجواء
مريم تحدث نفسها بإنزعاج: انا اية اللي خلاني اجي الأماكن دي مش ليا .. مكنش ينفع اجي .. يارب سامحني انا كنت فاكراها حفلات زي اللي شفتها في التلفزيون مش اللي شايفاة دلوقتي
ريم تحدث نفسها بسعادة: واااو بقى و اخيرا جيت هنا .. انا عايزة استمتع شووية
اتى شاب و قدم يدة لها لإصطحابها للرقص فوافقت ونهضت معة ريم
بسنت بدلع: ما تقووم يا امير نرقص
امير بخبث: يا عيوون امير
نظرت مريم حولها بضيق ثم لاحظت انظارة المثبتة عليها
مريم تحدث نفسها: يووة يعني لازم يسيبوني كدة
فجأة وجدتة واقف امامها
مراد بإبتسامة جذابة: ترقصي؟؟
نظرت لة و قالت بصوت خافت : مش عايزة
امسك بيدها و اوقفها و سحبها لنصف القاعة و وضع يدة ع خصرها و بدأ في تحركيها للرقص
كانت تنظر لة تحاول تستوعب حركتة السريعة التي اخذتها لمنتصف القاعة
مراد بهدوء: مينفعش واحدة زيك ترفض ترقص معايا
مريم بعدم استوعاب: ها؟؟
مراد: استمتعي بالرقصة
شعرت بحركة يدة العابثة فقشعر بدنها .. فلم تعلم من اين اتت لها تلك الشجاعة التي جعلتها تبعدة عنها و تصفعة … فتنخفض اصوات الموسيقى و ينظر الجميع لهما
اقتربت بسنت من مريم وهمست في اذنها بفزع
بسنت: انتي عملتي اية يا غبية
مريم بخوف: مش عارفة
بسنت وهي تلطم: ليلتنا سووودة
نظرت لها مريم وهي تكاد ان تبكي
مريم: هيعمل اية؟؟
كان ينظر لها و وجهة اصبح احمر اللون من شدة غضبة ، قال بهدوء مخيف
مراد: انتي واعية للي عملتية
مريم بصوت مرتجف: مش عارفة
ضحك الجميع فنظر لهم مراد فصمتوا
مريم تكاد ان تبكي: انا اسفة… مش.. مش عارفة عملت .. عملت كدة ازاي .. ازاي انا
مراد و هو يكور قبضتة: اسفك مش مقبول
من كثرة خوفها عرقت يديها فأنزلق الهاتف من يدها فوقع ع الأرض و إنكسرت شاشتة
ريم بفزع: الموبايل
بسنت في سرها: ياالهوي .. ليلتنا طين
نظرت للهاتف و بكت و نزلت ع ركبتيها لتأخذة ولكنها وجدتة يضع رجلة ع الهاتف و يدعس علية رفعت ناظريها فقال بسخرية
مراد: كدة خلصنا و تركها و ذهب
بسنت تمسك قطع الهاتف المبعثرة وتقول بحسرة
بسنت: هنعمل اية؟؟
مريم ببكاء: مش عارفة
بسنت بغضب: كل دة بسببك … انتي اللي هتتحمليها
ريم: اهدي يا بسنت عليها شووية
و ساندت ريم مريم
امير: هتمشوا؟؟
بسنت: اة للأسف
امير: هتيجي بكرة؟؟
بسنت: هحاول … سلام يا بيبي
وقبلتة و غادرت مع مريم و ريم
ذهب امير ل مراد
امير: اية اللي انت عملتوا دة
مراد بلامبالاه: مش ذنبي .. هي غلطت و انا خدت حقي .. لا نص حقي كمان
امير بضحك: بس البت وشها جاب الوان حرام عليك
مراد: تستاهل
************************************************************
شعرت رجاء بالعطش فنهضت من عز نومها لتشرب ثم عادت لغرفتها و وضعت يدها ع الطاولة الصغيرة الموجودة بجانب سريرها لم تجد الهاتف فأردت نظارتها الطبية
رجاء: فين الموبايل؟؟
سمعت صوت همس فخرجت من غرفتها و رأتهم
رجاء بصوتها المزعج: اقفوا عندكم
وقفوا في اماكنهم بصدمة و خوف
رجاء بغضب: اية اللي انتوا لابسينوا دة؟؟ و منين جيين؟؟ و ازاي خرجتوا اصلا بدون معرفتي؟؟
بسنت بصوت مرتجف: اا .. هو .. اا ا
رجاء بصوت عالي يملأة الغضب هز الملجأ كلة: انتي هتأوأيلي انتوا بتعملوا اية في الساعة دي برا ؟؟
ثم لاحظت الهاتف المكسور الممسكة بة مريم
رجاء: دة الموبايل بتاعي؟؟
اخفت الهاتف خلف ظهرها بخوف فتقدمت رجاء و امسكت يدها بعنف و نظرت للهاتف المكسور ل مئة قطعة
اتجهت رجاء لغرفتها بصمت و خرجت بعد ثواني و بيدها العصى … و ضربت ثلاثتهم و لكن من نال ع النصيب الأكثر هي … مريم
نائمة ع سريرها المتهالك .. تبكي بقهر و تتألم
….
