جحر الشيطان ج2

بقلم شاهندة

الفصل السادس عشر فتحت زينة الباب لتفاجئ بسوزى تقف قبالتها تطالعها ببرود..بادلتها نظراتها الباردة كالصقيع وهي تقول فى برود : مروان بيه مش موجود..كان المفروض تكلميه قبل ما تيجى . لتحاول غلق الباب ولكن قدم سوزى التى وضعتها حالت دون ذلك لتدفع الباب بيدها بقوة تعيد فتحه ..لتواجهها عينا زينة المتسائلتين..عقدت سوزى حاجبيها بغضب وهي تقول : أنا عايزاكى انتى ياست زينة. نظرت اليها زينة بدهشة رغما عنها قائلة: عايزانى أنا؟ قالت سوزى بحدة: أيوة عايزاكى انتى..تخيلى؟

ثم تقدمت منها سوزى وعلى ملامحها ظهرت كل إمارات الشر..لتتراجع زينة خطوتين..قائلة فى قلق: إنتى عايزة منى ايه ياسوزى؟ ابتسمت سوزى بسخرية قائلة: سوزى كدة علطول؟إيه الجرأة دى ياست زينة..السنين قوت قلبك أوى..أنا كنت وهفضل بالنسبة لك سوزى هانم ..وانتى هتفضلى زينة..حتة الخدامة اللى افتكرت نفسها حاجة واكتشفت إنها ولا حاجة. توقفت زينة عند سماعها تلك الكلمات لتقول بغضب: ده كان زمان ياسوزى..زينة البريئة الطيبة راحت على ايديكى وإيدين الكلاب اللى رمتينى ليهم..دلوقتى أنا بقيت زينة تانية خالص..زينة اللى ممكن تقـ,ـتل لو حد مسها أو مس ابنها بأي أذى.

تعالت ضحكات سوزى الساخرة لتشعر زينة بالقلق عكس ما تحمله ملامحها الثابتة من قوة لتقترب منها سوزى مجددا وعيناها تلتمعان بنظرة مخيفة أثارت الرجفة فى أوصال زينة لتتراجع مجددا حتى التصقت بالحائط..وقفت سوزى قبالتها لتقترب من وجهها تقول بصوت كالفحيح: تقـ,ـتلى صح؟طب اسمعى بقى..أنا جايبالك رسالة من عدنان. اتسعت عينا زينة بصدمة لتستطرد سوزى قائلة: بيقولك ياحلوة لمى لسانك وإعرفى ان لو حرف من اللى تعرفيه اتنقل لمروان..مش بس هيقـ,ـتلك ويقتـ,ـل ابنك..لأ ده هيقـ,ـتل مروان كمان.

ظهر الخوف جليا فى عيني زينة لتقول سوزى بابتسامة شامتة: مسمعتش صوتك يعنى؟ أغمضت زينة عينيها تتراءى لها أبشع الصور ولكنها لم تلبث ان نفضتها لتفتح عينيها وهي ترفع يدها قبالة سوزى..موجهة إليها سبابتها وهي تقول بتصميم: على فكرة بقى لا إنتى ولا عدنان تقدروا تخوفونى..واللى عايزين تعملوه اعملوه..انتوا أحقر وأجبن من انكوا تقربوا من مروان.. ومروان مش ممكن يسمحلكو….. قاطعتها سوزى وهي تضع يدها على فمها بينما تمسك باليد الأخرى سبابة زينة الموجة إليها..تثنى اصبعها بقوة ليظهر الألم على وجه زينة قائلة بغضب:

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *