جحر الشيطان ج2
بقلم شاهندة

قالت بسرعة وخوف: لأ..كتفه..كتفه بسرعة ياياسين. ابتسم قائلا: هكتفه ..بس انتى روحى زي ما قلتلك إغسلى وشك وتعالى وأنا هكتفه وأعملك أحلى لمون عشان يهدى اعصابك. ابتسمت فى امتنان وهي تومئ برأسها..ثم مشت بخطوات بطيئة باتجاه الحمام لتلتفت مرة أخرى باتجاه ياسين تنظر إليه وقد خلع حزامه وشرع يقيد ذلك اللص به..لتبتسم مجددا ولكن تلك المرة ……فى عشق. الفصل الثانى والعشرون
كان نبيل يجز على أسنانه لايدرى ربما للمرة الخمسون فى تلك الساعة التى قضاها فى ذلك الإجتماع مع ذلك المدعو توفيق والذى منذ أن رأى دارين وهو لم يرفع عينيه من عليها سوى للحظات يتحدث فيها مع نبيل ثم يعاود النظر مجددا إليها بطريقة أثارت حفيظة نبيل وغيرته وغضبه..ولولا أهمية تلك الصفقة فى القضاء على شركة ياسين لألغاها فى التو واللحظة..فهو يعلم أن أعمال هذا المدعو توفيق مثيرة للشبهات..وأن بضائعة التى لجأ إلى شركتهم لاستيرادها بالتأكيد ستكون محملة بالمخدرات..لذا اضطر إلى احتواء غضبه ونفوره من ذلك المدعو توفيق وهو يقول بثبات:
أظن احنا كدة اتفقنا مبدئيا على شروط الصفقة..وفاضل بس نمضى على العقود..وطبعا هنضطر نستنى ياسين وفتون لغاية ما يرجعوا من السفر..يعنى بعد يومين بالكتير. أومأ توفيق برأسه وهو يقول : تمام وانا هستنى من الآنسة دارين تليفون عشان تحددلى الميعاد اللى هنمضى فيه العقود. إلى هنا وكفى ..خاصة عندما ابتسمت دارين..صحيح أنها ابتسامة مجاملة لم تصل إلى عينيها ولكنها جعلت ملامح توفيق تشع بالسعادة ليقف نبيل قائلا فى عصبية: التعامل هيبقى معايا أنا وبس..حتى الاتصال اللى هنحددلك فيه الميعاد واللى هنمضى فيه العقود ..أنا اللى هعمله ..مفهوم ولا نلغى الصفقة؟
قال توفيق بارتباك: مفهوم طبعا. نظر نبيل إلى دارين التى ما تزال جالسة تنظر إلى انفعال نبيل بدهشة ليقول فى عصبية: الهانم لسة قاعدة بتعمل إيه؟عجبتك القعدة..تحبى أمشى وتكملى إنتى؟ نظرت إليه فى صدمة من كلماته ..ثم نهضت بارتباك..ليبتعد نبيل مغادرا تتبعه دارين وقد أحست لأول مرة فى حياتها…..بالإهانة. ********************
كانت زينة تجلس فى سريرها تنهمر دموعها بغزارة..تتساءل بألم..ألا يكفيه ما فعله بها فى الماضى؟ألا يكفيه عذابها معه؟حتى يكون مع عدوتها..يبادلها المشاعر وكأنها لم تكن يوما زوجة أبيه..وكأنها لم تكن يوما تلك الحقود التى لطالما اخبرها بأنه لا يرتاح لها..فجأة أصبحت مناسبة له..فجأة يريدها فى حياته..هل تأثر بجمالها؟هل تغير إلى تلك الدرجة..بل هل كانت زينة مخدوعة فيه وأنه هكذا منذ البداية ؟إنها حقا لم تعد تدرى..كل ما تدركه الآن أنها تمـ,ـوت ألما لرؤيتهما سويا..تشعر بالغيرة الحارقة تكوى فؤادها..تتساءل فى مرارة..لما كان هو من دون كل البشر و الذى ركبت سيارته هربا من جحر الشيطان؟لماذا إلتقيا مجددا؟كفاها ألما..فلم تعد تحتمل..نعم ستنهض الآن