جحر الشيطان ج2
بقلم شاهندة

..يالسخافتها..بالطبع الاحتمال الأخير هو الأرجح..فتحت عينيها..واستدارت ببطئ لتتسع عينيها دهشة وهي ترى مكانه الخالى..ثم مالبثت أن تحولت دهشتها لخيبة أمل..تلعن قلبها الذى ظن للحظة أنه من الممكن أن يكون بجوارها ينظر إليها بعشق كما كان يفعل بالماضى..لابد من أنه عند استيقاظه ورؤيتها نائمة بجواره قد ظن أنها تريد أن توقعه مجددا بشباكها..كم هو مخطئا..ظلمها بالماضى ومازال يظلمها حتى الآن.. تأملت الوسادة التى كان ينام عليها بحنين لتمد يدها وتنتزعها برقة تضمها إليها وكأنها تضمه هو.. تستنشق رائحته العالقة بها وهي تغمض عينيها لتهمس بكلمة واحدة:
بحبك. ثم فتحت عينيها تنظر إلى وسادته قائلة بعتاب وهي تشير إليها بإصبعها وكأنها تحادثه هو: صحيح زعلانة منك ويمكن مش هقدر أسامحك بس من جوايا عارفة إنى لسة بحبك..كان نفسى تحبنى نص الحب اللى حبيتهولك يامروان..بس مع الأسف..مش كل اللى نفسنا فيه بيتحقق. نظرت إلى الوسادة نظرة أخيرة قبل أن تعيدها إلى مكانها وهي تتنهد بحزن لتنزل من السرير وتتجه بخطوات حزينة مكسورة إلى خارج الغرفة. ****************** قال ياسين بقلق: فيه إيه يامروان ؟قلقتنى مش عادتك يعنى تيجى الشركة وبدرى أوى كدة.
زفر مروان وهو يجلس على المقعد المواجه لياسين قائلا : مش عارف ياياسين..حسيت انى مخـ,ـنوق أوى ومضايق..وعايز أتكلم مع حد..وانت عارف إنى مليش حد غيرك أتكلم معاه. قال ياسين ومازال القلق يغلف نبراته لرؤيته مروان القوي والذى لا يؤثر به شئ بذلك الضعف: اتكلم يامروان ..فضفض باللى جواك ياأخويا..إيه اللى تاعبك بس؟ نظر مروان إليه قائلا: لسة بحبها..ومبقتش قادر ياياسين أستحمل بعدها عنى. تراجع ياسين قائﻻ فى هدوء: عارف..شفت الحب فى عينيك ومن أول يوم..وحذرتك من قربها منك لإنك أكيد هتضعف..بس انت مسمعتش الكلام..وآدى النتيجة.
قال مروان بضيق: أنا مش جايلك تأنبنى ياياسين ..أنا جايلك تشوفلى حل. قال ياسين: الحل فى ايديك ..خرجها برة حياتك..إبعدها عنك. نظر مروان إليه يشعر بروحه تزهق وهو يفكر فى أنها من الممكن أن تتبعد عنه مجددا ليقول بحزم: مش هقدر..مستحيل هعمل كدة. مال ياسين شابكا اصابع يديه أمامه على طاولة المكتب قائلا: يبقى مفيش حل تانى غير إنك تتجوزها..بس ياترى هتقدر تنسى هي عملت فيك إيه زمان..هتقدر تنسى هي كانت شغالة إيه عند عدنان؟هتقدر تنسى كل ده يامروان؟
