جحر الشيطان ج2
بقلم شاهندة

********************
كان مروان يجلس عل مقعده شاردا بتلك التى تجلس فى غرفتها ..لا يدرى أتتظاهر بالمرض كي تتجنبه أم أنها فعلا مريضة؟..ليصاب بالقلق عند تفكيره بهذا الإحتمال..يود لو ذهب الآن ليراها ويطمأن عليها ولكنه قاوم تلك الرغبة فى قلبه..لتقع عيناه على اللاب توب الخاص به..ويظهر الحل فى عقله فجأة لتلتمع عيناه..وهو يسرع بفتح اللاب يبحث بين الملفات على تحميلات الكاميرات الخاصة بالفيلا..تردد لثوان يخشى ان تكون الآن تبدل ثيابها او أنه يخترق خصوصيتها بشكل ما..ولكنه أسكت ضميره بحجة انه حقا يود الاطمئنان عليها وبالفعل ألقى نظرة على تسجيل الكاميرا الخاص بحجرتها..ليجدها جالسة بسريرها شاردة فى أفكارها..تضع أصابعها فى فمها تقرض أظافرها كعادتها
عندما تكون قلقة..ليبتسم وهو يدرك أنها لم تتغير ..مازالت هي كما هي..زينة عبد الكريم..تلك المرأة التى عشقها وعشق تفاصيلها..لينفض أفكاره بعنف وهو يوبخ نفسه مذكرا إياها بأن تلك المرأة ليست تلك البريئة التى أحبها بل إمرأة أخرى قامت بالتخلى عنه فى أزمته ثم باعت نفسها من أجل المال ..باعت جسدها لمن يدفع أكثر..لينتابه الغضب ويغلق شاشة اللاب بعنف..يغمض عينيه بألم لتمر صورتها الرقيقة بمخيلته ..تضعفه مجددا وتجبره على فتح شاشة اللاب مجددا و العودة إلى تسجيلاته..يتساءل عن رد فعلها اليوم حين استيقظت ولم تجده بجوارها..ترى هل حزنت أم لم تهتم؟بالطبع الاحتمال الأرجح أنها لم تهتم..ولكن كان لديه أملا صغيرا فى أن
يجدها قد حزنت ولو قليلا..لتبحث أنامله بسرعة عن التسجيلات لحجرته فى ذلك الصباح..حتى وجده..لينظر إليها وهي تتململ فى نومها ثم تستيقظ وتظل هكذا لثوان مصابة بالجمود..أحس بخيبة الأمل وكاد أن يغلق الحاسوب مجددا ولكنه توقف حين رآها تتفقد مكانه بقلق ثم تظهر على ملامحها خيبة الأمل مغلفة بالحزن..انبثق الأمل داخل صدره خاصة وهو يراها تحمل وسادته تستنشق عطره فى حنين ظهر على ملامحها لتكون المفاجأة حين حركت شفتيها بكلمة أحبك..لتتسع عينا مروان بصدمة..يتساءل عن صحة تصريحها بحبه..فإن كانت حقا تحبه فلن يهمه سوى تلك الحقيقة..وليذهب كل شئ بعدها إلى الجحيم..ان كانت حقا تحبه فتبا لماض لن يهمه..فلن يهمه سوى أنها الآن
تكن له تلك المشاعر الصادقة والتى رآها على وجهها..ليفيق من أفكاره على صوت طرقات على الباب ليأمر الطارق بالدخول وهو يغلق اللاب..دلفت دادة تحية قائلة: سوزى هانم برة وطالبة تقابلك ياابنى. قست عيناه حتى صارتا قاتمتين وهو يقول بوعيد: دخليها يادادة..ومتخليش حد يقاطعنا. أومأت تحية برأسها وهي تغادر ليقول مروان بقسوة: جيتى لقضاكى ياسوزى..استعدى للضـ,ـربة الجاية واللى هتكون أول مسمار فى نعشك. ******************* دلفت دارين إلى حجرة مكتب نبيل بعد أن سمعته يسمح لها بالدخول.. لتظهر على شفتيها تلك الابتسامة الرائعة وهي تقول :
