جحر الشيطان ج2

بقلم شاهندة

صابعك ده ايه اللى كسره؟ رغم أنها جهزت كذبتها وظلت تعيدها مرات ومرات حتى لا تخطئ عندما يسألها..إلا انها الآن وعينيها تواجه عينيه القاتمتين المليئتين بمشاعر غمرتها ..ويدها بين يديه تنقل اليها نبضات قلبه المتسارعة القلقة..لم تستطع ان تتفوه بحرف..فقط تعيش حالة من الأمل الذى تخشى ان يكون مجرد وهما فى خيالها..لتفيق من تلك الحالة على صوته وهو يقول فى حدة: ما تردى علية ..صابعك ده انكسر إزاى؟ قالت متلعثمة: أنا ..أنا..وقعت على ايدى فانكسر.

عقد حاجبيه وهو ينظر الى عينيها..يشعر انها لا تقول الصدق..وتخفى عنه شيئا.. ليترك يدها ملتفتا الى فارس قائلا: هي ماما وقعت يافارس؟ قالت زينة بسرعة: هو….. قاطعها مشيرا اليها بالصمت وهو يقول: انا بكلمه هو. ليتوجه بحديثه مجددا الى فارس قائلا: جاوبنى يافارس..ماما وقعت؟ قال فارس: مش عارف ياآنكل انا مشفتهاش..أنا كنت بلعب فى الجنينة. اومأ مروان برأسه فى هدوء قائلا: طيب ياحبيبى ..ناديلى دادة تحية وروح كمل لعب فى الجنينة.

نظر فارس فى تردد الى والدته لتومئ إليه برأسها موافقة..ركض فارس لينادى الدادة بينما التفت مروان إلى زينة يرمقها بعيون متفحصة لتطرق برأسها هربا من نظراته ليزداد قناعة بأن زينة تخفى عنه أمرا..سمعا صوت تحية تقول بقلق: خير ياابنى. التفت مروان الى الدادة قائلا: زينة اتكسر صابعها ازاي يادادة؟ قالت الدادة بارتباك: زينة..زينة وقعت على إيدها فانكسر صابعها. رمقها مروان بنظرة غامضة وهو يقول: متأكدة يادادة؟ قالت الدادة متلعثمة: آه ياابنى..طبعا..متأكدة. نقل مروان بصره بينهما قائلا:

ومين اللى جبرلها صابعها. قالت دادة تحية: أنا ياابنى ..إنت ناسى إنى آخدة دورة تمريض. أطرق مروان برأسه للحظة ثم رفع وجهه يقول بهدوء: عموما أنا هاخدها المستشفى حالا لدكتور سعد..عشان نطمن أكتر. ثم وجه حديثه الى تحية قائلا: كان المفروض تكلمينى يادادة وتقوليلى..دى أول مرة تتصرفى بالشكل ده وتخبى علية حاجة مهمة زي دى..ياريت يادادة متتكررش تانى. قالت دادة تحية بأسف: اوعدك ياابنى متتكررش. اومأ برأسه ..ثم التفت الى زينة قائلا: اتفضلى إلبسى..وأنا مستنيكى فى العربية.

قالت زينة : انت مش قلت ان خروجى فيه خطر. زفر مروان بضيق قائلا: مضطرين بقى..هنعمل إيه يعنى..يلا اتفضلى روحى البسى ومتتأخريش. أومأت برأسها وأسرعت الى حجرتها..بينما التفت مروان الى دادة تحية قائلا فى خيبة أمل: أول مرة تكذبى علية يادادة..الظاهر ان قعدتك معاها هتعلمك حاجات كتير غلط. قالت دادة تحية بحزن: ياابنى الحقيقة….. قاطعها قائلا: الحقيقة هعرفها بنفسى يادادة..اتفضلى دلوقتى على شغلك. أطرقت برأسها فى حزن وغادرت الحجرة ليمرر مروان يده فى رأسه فى ضيق..يشعر بأنفاسه تختنق داخل صدره..مرأى إصبعها آلم قلبه بشدة..قلبه الخائن والذى مازال يعشقها..يدرك أنها تخفى امرا عنه ولكنه سيسبر أغواره..فقط سيطمأن عليها أولا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *