جحر الشيطان ج2
بقلم شاهندة

قالت زينة بألم: متقلقيش يادادة ..انا عارفة هنقوله ايه. ******************
دلف ياسين الى حجرة الطعام ليجد جدته تشرف على طاولة الطعام بنفسها تتأكد من أن كل شئ كما يجب ان يكون..نظر ياسين الى تلك الطاولة التى تضم كل ما لذ وطاب..ليتأكد من ان أهمية ضيوف جدته لديها والتى لم تخبره حتى الآن عن هويتهم..يتمنى من الله أن لا يكون ضيوف جدته كالعادة هم أهل عروس جديدة تعرضها عليه جدته فى اجتماع يبدو كدعوة عشاء ولكنه فى الأساس..جلسة تعارف بين العروسين..ليصدهم ياسين بكل قوة وتعنفه بعدها جدته بكل حزم..تخبره أنها أول وآخر مرة تتدخل بأموره الشخصية وليفعل ما يريد بحياته وليندم بعدها فلن تهتم..لتعود وتفاجأه مجددا بإحدى دعواتها ..فلا هو يلين ولا
هي تيأس..اقترب ياسين من جدته قائلا فى قلق: مقلتليش ياتيتة..ضيوفك النهاردة يبقوا مين؟ ابتسمت الجدة قائلة: ما قلتلك ..دى مفاجأة ياياسين. زفر ياسين قائلا بهمس: أهو أنا مش خايف غير م الكلمة دى. قالت الجدة وهي ترفع احدى حاجبيها: بتقول حاجة ياياسين؟ قال ياسين فى ارتباك: لا ياتيتة..مبقلش.
دخلت دارين فى تلك اللحظة تقول بابتسامة: الضيوف وصلوا ياتيتة. أومأت الجدة برأسها قائلة: انا جاية حالا. ثم اسرعت مغادرة الحجرة ومتجهة إلى الردهة لاستقبالهم..كادت دارين ان تتبعها ولكن ياسين أمسك ذراعها يستوقفها قائلا: مين ضيوف تيتة دول يادارين؟ أفلتت دارين ذراعها من يده وهي تبتسم مشاكسة إياه قائلة: مفاجأة ياياسين. لتغادر الحجرة يتبعها ياسين وهو يكاد يجزم أن تلك المفاجأة لن تعجبه ..لن تعجبه أبدا. ******************** قال فارس فى قلق: لسة بيوجعك ياماما؟ هزت زينة رأسها نفيا وهي تربت على وجنته بيدها اليسرى السليمة فى حنان قائلة :
خلاص مبقاش بيوجعنى ياحبيبى؟ انتفضت زينة على صوت مروان يقول فى برود: هو إيه ده اللى بيوجعك؟ اندفع فارس الى مروان يحتضنه بيديه الصغيرتين قائلا: آنكل مروان ..وحشتنى. نزل مروان على ركبتيه غير مباليا ببذلته غالية الثمن.. ليصبح فى مستوى فارس يضمه بدوره ويربت على ظهره قائلا: إنت كمان وحشتنى يافارس.
نظرت زينة اليهما تشعر بقلبها يتمزق من تلك الصورة التى لطالما راودت أحلامها ولكنها لم تكن تتخيل أبدا ان تراها واقعا متجسدا امامها..لترفع يدها اليمنى تضعها على خافقها الذى ينبض بقوة ويتألم بقوة أكبر تحاول أن تحتوى نبضاته وألمه..لتقع عيني مروان فى تلك اللحظة على يدها.. تتركز عيناه على إصبعها المجبر ..ورغما عنه يتآكل قلبه القلق لينهض بسرعة تاركا فارس ومتجها إليها وسط دهشتها يأخذ يدها اليمنى بين يديه يتفحص إصابتها بعينيه لتتسارع دقات قلبها وتنتفض كلية حين رفع إليها مروان عينيه قائلا فى قلق لم يستطع اخفاؤه: