سند الكبير ج4

بقلم شيماء سعيد

 

_ طيب ما احنا فعلا هنتجوز، روح حدد مع سند معاد الفرح وأكيد هيقبل زي ما قبل أول مرة..

 

انتفض وتغيرت معالم وجهه بطريقة اخافتها وهو يقول :

 

_ أنتِ غبية أنا وسند كشفنا ورقنا قصاد بعض، مستحيل يبقبل إنه يجوزك ليا..

 

ابتسمت إليه ببراءة وقالت :

 

_ وهو هيرفض ليه الجواز مهو قبل أول مرة مع إنه كان عارف إنك ظابط..

 

رد عليها بسخرية رغم ما به من غليان بسبب غبائها :

 

_ أول مرة كان بيرسم يخلص عليا يوم الفرح، ودلوقتي أكيد هيقول إني عايز اتجوزك عشان اكسره بيكي واعرف ألعب معاه كويس..

 

صدمت من حديثه لتضرب على صدرها وهي تعود خطوة للخلف مبتعدة عنه وهمست بتردد خائف :

 

_ هو أنت ممكن تكون عايز تعمل فيا كدة فعلاً يا حمد؟!..

 

لماذا إصابته تلك الرجفة لا يعلم ولماذا لأول مرة ينظر بداخل عينيها ولا يفهم ما بهما حقا لا يعلم، رد عليها سريعاً عندما سقطت من مقلتها دمعة تعلن إنها بالفعل خائفة :

 

_ أنتِ مجنونة يا همت، اللي بيني وبين سند شغل مش أكتر أنتِ برة منه، حبي ليكي ده حياتي كلها أما شغلي في ركن تاني بعيد عنك ادخلك فيه ليه؟!..

 

تعبت ولا تعلم لما تضيق بها الدنيا لتلك الدرجة، ولماذا حياتها معقدة لتلك الدرجة؟!.. جلست على الفراش بجسد متعب، محبط، خائف، ثم رفعت بصرها اليه مردفة بتشتت :

 

_ تعبت يا حمد والله العظيم تعبت، اشمعنا أنا يعني اللي يحصل فيا كل ده ما الناس كلها عايشة عادي وبتتجوز عادي، اشمعنا جوزنا هو اللي واقف هو إحنا خطر على الكوكب؟!..

 

اشفق عليها ولعن نفسه وسند معه، هي أرق من أن تأخذ كبش فدا بلعبة لا تعرف عنها شيء، جلس بجوارها ثم اردف بمرح :

 

_ ايه يا بنتي النكد ده، وبعدين لأزم يبقى في شوية اكشن جوا حياتنا امال هنعرف قيمة حبا إزاي..

 

رفعت وجهها له ببراءة قائلة :

 

_ هو لما نتجوز هيحصل ايه بعد كدة؟!.

 

_ مش هيحصل حاجة يا روحي هنيجي هنا نقول لسند وبكدة هنضمن إنه يوافق ونعمل فرح كبير..

 

_ موافقه..

 

______ شيماء سعيد _____

 

بغرفة حبيبة.

 

بدأت تفتح عينيها بثقل وقلبها الرقيق لا يتحمل ذكريات الساعات الماضية، لحظة واحدة مرات عليها تحاول بها استيعاب وجود رجل ينام بجوارها بكل أريحية ويعطي لها ظهره.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *