سند الكبير ج4
بقلم شيماء سعيد

_ اهدي يا روحي اهدي أنا جنبك ومستحيل أبعد عنك ابدا، مهما حاول سند يبعدنا عن بعض أنا مش هسمح له بده..
دقيقه واحدة من الانهيار تكفى جدا، تركته يقول ما يريد ثم ابتعدت وقالت بكل هدوء :
_ ويا ترا بقى يا حضرت الظابط عايز ايه مقابل إنك تقفل القضية وتبعد عن طريق سند…
_ عايزك أنتِ..
_____ شيماء سعيد ______
بالجناح الخاص بسند..
أبتعد عنها وهي تضم نفسها لصدره، مشاعر كثير غير مفهومة تدور بداخله، أخذ نفس عميق من رائحتها المميزة لترفع نفسها قليلاً عنه ثم نظرت داخل عينه قائلة :
_ مرتاح صح؟!..
فهم معنى السؤال دون أدنى مجهود ولكنه قال :
_ يعني إيه؟!..
_ إيه الصعب في السؤال أنت جوزي وأنا مش مهم أي حاجة بالنسبة ليا الا راحتك..
قام من على الفراش وبدأ يتردي ملابسه بعجلة، لتشاهد ما يفعله بابتسامة هادئة جدا، ثم قامت هي الآخر من مكانها عندما جلس على الفراش لترفع قدمه فجأة فقال بدهشة :
_ أنتِ بتعملي إيه؟!..
غمزت له مرددة :
_ بتعلم بسرعة يا سيد الناس، هلبسك الجزمة بنفسي..
تركها تفعل ما تريده وقبل أن يرد عليها وصل إليه صريخ مرتفع من حديقه منزله، ليقوم من على الفراش مردفا بقلق :
_ لو حصل ايه تحت أياكي تنزلي يا وعد سامعة..
حركت رأسها بخوف وقالت :
_ أنت رايح فين أنا خايفة عليك..
هل من البداية تحاول فرض حديثها عليه، مهما كانت درجة خوفها لن يسمح لها بذلك، اجلسها على الفراش مردفا بقسوة :
_ أياكي تخرجي، واعرفي إنك مرات الكبير وأمره بس اللي تتنفذ..
حركت رأسها بمعنى لا فائدة وجلست على الفراش ثم وضعت عليها الشرشف الخفيف قائلة :
_ براحتك أعمل اللي أنت شايفه صح..
تركها وخرج يركض للخارج وهنا كانت الصدمة، عندما وجد عمه يضم حبيبة لصدره وكف يده غارق بالدماء، أما فخر فكان يمسك هادي الذي يصرخ بكل قوته مرددا :
_ خرجوني من هنا أنا مش هبقي تحت رحمة سند ولا هقعد معاه تحت سقف واحد…
أقترب سند من فايز مردفا بلهفة :
_ عمي أنت بخير حصل ايه؟!..
أوما اليه فايز بهدوء مردفا :
_ أنا كويس ايدي بس جرحها بسيط، أطلب الدكتور للبنت اللي فقدت الوعي دي وقولي اوضتها فين..