سند الكبير ج4

بقلم شيماء سعيد

 

_ يبقى وعد لما خرجت، خرجت قصاد عينك وبمزاجك يا فخر..

 

_ الست وعد هتخرج تروح فين يا كبير في يوم زي ده؟!.. أقسم لك بالله ما شوفتها..

 

قبل أن يكمل حديثه أشار له الآخر بصمت مردفا بقوة:

 

_ أنا عارف إن الغدر والخيانة مش في طبعك، أنت الراجل الوحيد في رجالتي اللي ممكن اتسند عليه يا فخر…

 

وضع فخر كفه على عنقه قائلا :

 

_ رقبتي فداك يا باشا..

 

أخذ سند نفس متعب ثم قال :

 

_ تقلب الدنيا وترجع بوعد يا فخر الليلة قبل بكرا، من غير ما مخلوق على وجه الأرض يعرف انها مش هنا اللي يسأل عليها هي في الجناح فاهم؟!..

 

_ أمرك يا كبير…

 

____ شيماء سعيد _____

 

مر على هذا اليوم شهرين كاملين، ظل بهم سند يبحث مثل المجنون عن وعد، وهي تمكث بمنزل سناء ترفض الخروج من الغرفة، دلفت لها والدة سناء قائلة :

 

_ وبعدين معاكي يا وعد يا بنتي كفاية عياط بقى هو أنتِ أول واحدة تحمل يعني..

 

سقطت دموعها أكثر حركتها رأسها بطريقة هستيرية برفض مرددة :

 

_ لأ أنا مش عايزة الطفل ده مش عايزة أي حاجة تربطني بسند الكبير، مش هكمل معاه ولو الواد ده هيخليني جارية عنده هنزله، مش عايزاه..

 

_____ شيماء سعيد _____

 

بنفس اليوم مساءا دلف فخر لمكتب سند الذي كان يدخن في السيجارة رقم ألف، لا يعلم كيف سيلقي عليه هذا الخبر ولكنه سيقول :

 

_ سند بيه.

 

_ قول اللي عندك يا فخر، لسة مالهاش أثر معاك لآخر اليوم عشان تسلم عهدتك..

 

حرك رأسه سريعاً ثم اردف:

 

_ لأ الحمد لله جبتها بس حضرتك لازم تتصرف قبل فوات الأوان..

 

انتفض سند من موضعه وهو يقول بلهفة:

 

_ هي فين؟!..

 

أبتعد فخر قليلا ليكن بموضع أمان ثم قال بسرعة:

 

_ في الوحدة الصحية بتسقط نفسها..

 

_ أنت بتقول ايه يا مخبول أنت. وعد حامل وبتنزل ابني بتنزل ابن الكبير؟!…

 

_____ شيماء سعيد _____

 

 
 

 

قبل ساعتين بمنزل سناء..

 

كانت وعد على نفس حالتها تبكي بصمت لتدلف لها سناء قائلة بشفقة :

 

_ وبعدين معاكي يا دكتورة اللي بتعمليه ده غلط عليكي قبل ما يكون غلط على اللي في بطنك..

 

ظلت شاردة كما هي لا ترى أمامها الا صورتها وسند يضعها أسفل قدميه قائلا :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *